البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٣ - بقرة آيه ٨٣
قَالَ:«نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ،ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قٰاتِلُوا الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لاٰ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لاٰ يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لاٰ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [١]فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلاَمِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ إِلاَّ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ،وَ مَالُهُمْ فَيْءٌ،وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ،وَ إِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ،وَ حَرُمَتْ أَمْوَالُهُمْ،وَ حَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ،وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ،وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ،وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْ أَحَدِهِمْ إِلاَّ الدُّخُولُ فِي [٢] الْإِسْلاَمِ،أَوِ الْجِزْيَةُ،أَوِ الْقَتْلُ».
٩٩-/٥٢٨ _٧- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنِ الْمُفَضَّلِ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً .
قَالَ:«قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ [٣]،الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ،الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ،السَّائِلَ الْمُلْحِفَ [٤]،وَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ [٥] الْحَلِيمَ،الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ».
٩٩-/٥٢٩ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً .
قَالَ:«قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ [٦]،الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، الْمُتَفَحِّشَ،السَّائِلَ الْمُلْحِفَ،وَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ،الْعَفِيفَ [٧] الْمُتَعَفِّفَ».
٩٩-/٥٣٠ _٩- عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ بُرَيْدٍ [٨]،قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أُطْعِمُ رَجُلاً سَائِلاً لاَ أَعْرِفُهُ مُسْلِماً؟ قَالَ:«نَعَمْ،أَطْعِمْهُ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ بِوَلاَيَةٍ وَ لاَ بِعَدَاوَةٍ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً وَ لاَ تُطْعِمْ مَنْ نَصَبَ لِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ،أَوْ دَعَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ».
[١] التّوبة ٩:٢٩.
[٢] في المصدر زيادة:دار.
[٣] في«س»:الساب.
[٤] ألحف السائل:ألحّ.«الصحاح-لحف-٤:١٤٢٦».
[٥] حييت منه:استحييت.«الصحاح-حيا-٦:٢٣٢٣».
[٦] في«س»:الساب.
[٧] في المصدر:الضعيف.
[٨] في«س»،«ط»:جرير،عن سدير،و في المصدر:حريز،عن برير،تصحيف،و الصواب ما أثبتناه،و هما:حريز بن عبد اللّه السجستانيّ الأزديّ و بريد بن معاوية العجليّ،أنظر معجم رجال الحديث ٣:٢٨٥ و ٤:٢٤٩.