البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٥ - بقرة آيه ٣٣- ٣٠
عرضهم-و هم أرواح-على الملائكة،فقال:أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين بأنكم أحق بالخلافة في الأرض -لتسبيحكم و تقديسكم-من آدم(عليه السلام): قٰالُوا سُبْحٰانَكَ لاٰ عِلْمَ لَنٰا إِلاّٰ مٰا عَلَّمْتَنٰا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .
قال اللّه تبارك و تعالى: يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ وقفوا على عظم منزلتهم عند اللّه عزّ ذكره،فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلقاء في أرضه،و حججه على بريته،ثمّ غيبهم عن أبصارهم، و استبعدهم بولايتهم و محبتهم،و قال لهم: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ .
ثم قال ابن بابويه:و حدّثنا بذلك أحمد بن الحسن القطان،قال:حدّثنا الحسن بن عليّ السكري،قال:حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهريّ،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة،عن أبيه،عن الصادق جعفر بن محمّد(عليهما السلام).
٩٩-/٣٧٠ _٣- الْعَيَّاشِيُّ،قَالَ:قَالَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ،قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَا عَلِمَ الْمَلاَئِكَةُ بِقَوْلِهِمْ: أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ لَوْ لاَ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا رَأَوْا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ».
٩٩-/٣٧١ _٤- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنِّي لَأَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ جُعْشُمٌ [١] مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ،فَقَالَ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،قَالَ:فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي.
فَقَالَ:أَشْيَاءُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا،مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَعْلَمُهَا إِلاَّ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ.
قَالَ:فَلَمَّا قَضَى أَبِي الطَّوَافَ دَخَلَ الْحِجْرَ [٢] فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،ثُمَّ قَالَ:هَاهُنَا-يَا جَعْفَرُ-ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي:كَأَنَّكَ غَرِيبٌ؟ فَقَالَ:أَجَلْ،فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّوَافِ كَيْفَ كَانَ؟وَ لِمَ كَانَ؟ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ: إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،كَانَ ذَلِكَ مَنْ يَعْصِي مِنْهُمْ،فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ،فَلاَذُوا بِالْعَرْشِ يَلُوذُونَ يَقُولُونَ:لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ،حَتَّى تَابَ عَلَيْهِمْ،فَلَمَّا أَصَابَ آدَمَ الذَّنْبُ طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ.قَالَ:فَقَالَ:صَدَقْتَ،فَعَجِبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ:صَدَقْتَ.
قَالَ:فَأَخْبِرْنِي عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ [٣].
[١] الجعشم:هو المنتفخ الجنبين الغليظهما.«لسان العرب-جعشم-١٢:١٠٢».
[٢] الحجر:حجر الكعبة،و هو ما حواه الحطيم بالبيت جانب الشّمال.«الصحاح-حجر-٢:٦٢٣».
[٣] القلم ٦٨:١.