البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٣ - بقرة آيه ٧
قوله تعالى:
خَتَمَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىٰ سَمْعِهِمْ وَ عَلىٰ أَبْصٰارِهِمْ غِشٰاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ[٧]
٩٩-/٣٢٦ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: خَتَمَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىٰ سَمْعِهِمْ .
قَالَ:«الْخَتْمُ:هُوَ الطَّبْعُ عَلَى قُلُوبِ الْكُفَّارِ عُقُوبَةً عَلَى كُفْرِهِمْ،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بَلْ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَيْهٰا بِكُفْرِهِمْ فَلاٰ يُؤْمِنُونَ إِلاّٰ قَلِيلاً ». [١]
٩٩-/٣٢٧ _٢- تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَيُّكُمْ وَقَى بِنَفْسِهِ نَفْسَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ الْبَارِحَةَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَنَا هُوَ-يَا رَسُولَ اللَّهِ-وَقَيْتُ بِنَفْسِي نَفْسَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ. [٢]
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):حَدِّثْ بِالْقِصَّةِ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ،وَ لاَ تَكْشِفْ عَنِ اسْمِ الْمُنَافِقِينَ الْكَائِدِينَ لَنَا، فَقَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ شَرَّهُمْ،وَ أَخَّرَهُمْ لِلتَّوْبَةِ،لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أَوْ يَخْشَوْنَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي بَنِي فُلاَنٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ،وَ بَيْنَ يَدَيَّ-بَعِيداً مِنِّي-ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ،إِذْ بَلَغَ بِئْراً عَادِيَةً عَمِيقَةً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ،وَ هُنَاكَ رَجُلٌ [٣] مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَدَفَعَهُ لِيَرْمِيَهُ [٤] فِي الْبِئْرِ،فَتَمَاسَكَ ثَابِتٌ،ثُمَّ عَادَ فَدَفَعَهُ،وَ الرَّجُلُ لاَ يَشْعُرُ بِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ،وَ قَدِ انْدَفَعَ ثَابِتٌ فِي الْبِئْرِ،فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْتَغِلَ بِطَلَبِ الْمُنَافِقِ خَوْفاً عَلَى ثَابِتٍ،فَوَقَعْتُ فِي الْبِئْرِ لَعَلِّي آخُذُهُ،فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُهُ إِلَى قَرَارِ الْبِئْرِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):وَ كَيْفَ لاَ تَسْبِقُهُ وَ أَنْتَ أَرْزَنُ [٥] مِنْهُ؟!وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رِزَانَتِكَ إِلاَّ مَا فِي جَوْفِكَ مِنْ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،أَوْدَعَهُ اللَّهُ رَسُولَهُ[وَ أَوْدَعَكَ]،لَكَانَ مِنْ حَقِّكَ أَنْ تَكُونَ أَرْزَنَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ،فَكَيْفَ كَانَ
[١] النّساء ٤:١٥٥.
[٢] و هو خطيب الأنصار،و كان من نجباء الصحابة،سكن المدينة،و استشهد يوم اليمانة.أنظر سير أعلام النبلاء ١:٣٠٨،معجم رجال الحديث ٣:٣٩٧.
[٣] في«ط»نسخة بدل:رجال.
[٤] في«ط»نسخة بدل:فدفعوه ليرموه.
[٥] شيء رزين:أي ثقيل.«مجمع البحرين-رزن-٦:٢٥٥».