البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الوجه الثاني
وَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ شِيعَتِنَا».
٩٩-/٢٧ _١٢- وَ عَنْ مَوْلاَنَا الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-فِي حَدِيثِ سُجُودِ الْمَلاَئِكَةِ لِآدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-قَالَ: «لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لِآدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِنَّمَا كَانَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قِبْلَةً لَهُمْ يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ كَانَ بِذَلِكَ مُعَظَّماً مُبَجَّلاً،وَ لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ،وَ يَخْضَعَ لَهُ كَخُضُوعِهِ لِلَّهِ، وَ يُعَظِّمَهُ بِالسُّجُودِ [١] لَهُ كَتَعْظِيمِهِ لِلَّهِ.
وَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ هَكَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا وَ سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ شِيعَتِنَا أَنْ يَسْجُدُوا لِمَنْ تَوَسَّطَ فِي عُلُومِ [٢] وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَحَّضَ وِدَادَ [٣] خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ احْتَمَلَ الْمَكَارِهَ وَ الْبَلاَيَا فِي التَّصْرِيحِ بِإِظْهَارِ حُقُوقِ اللَّهِ،وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ حَقّاً أَرْقُبُهُ [٤]عَلَيْهِ قَدْ كَانَ جَهِلَهُ أَوْ أَغْفَلَهُ».
٩٩-/٢٨ _١٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي [٥]الْقَاسِمِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ بِمَكَّةَ،عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ،عَنْ [٦]حَمْزَةَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَوَّارٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٧] بْنِ عَاصِمٍ،عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً وَ عَلَيْهَا عِلْمٌ،تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِتْراً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ،وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ فِيهَا مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ.
وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْعُدُ سَاعَةً عِنْدَ الْعَالِمِ إِلاَّ نَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:جَلَسْتَ إِلَى حَبِيبِي-وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي-لَأَسْكَنْتُكَ [لَأُسْكِنَنَّكَ] الْجَنَّةَ مَعَهُ وَ لاَ أُبَالِي».
٩٩-/٢٩ _١٤- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ
[١] في«س»و«ط»:و يعظم السجود.
[٢] في المصدر زيادة:عليّ.
[٣] محضته المودّة:أخلصتها له.«مجمع البحرين-محض-٤:٢٢٩».
[٤] رقبت الشيء أرقبه،إذا رصدته.«الصحاح-رقب-١:١٣٧».
[٥] في«س»:عن،و الصحيح انّه عليّ بن محمّد بن أبي القاسم،المعروف أبوه بما جيلويه.راجع جامع الرواة ١:٥٥٢،٥٦٩،٢:٥٦،معجم رجال الحديث ١١:٢٤١ و ١٤:٢٩٦.
[٦] في المصدر:بن،و لكن لم نجد له ذكرا في المصدر المتوفّرة لدينا.
[٧] في«س»و«ط»:عبيد اللّه،و الصواب ما أثبتناه من المصدر.راجع تقريب التّهذيب ١:٣٩٥/٤٢٤،الجرح و التعديل ٥:٦٢٢/١٣٤.