البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١١ - الحمد لله ربّ العالمين
فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ النَّهَارِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ سَنَةً،حَتَّى يَقْطَعَ أَلْفَ عَالَمٍ مِثْلَ عَالَمِكُمْ هَذَا،مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَ لاَ إِبْلِيسَ».قَالَ:يَعْرِفُونَكُمْ؟!قَالَ:«نَعَمْ،مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ وَلاَيَتُنَا،وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا».
٩٩-/٢٨٤ _١٧- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [١]الرَّازِيِّ الْجَامُورَانِيِّ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ،قَالَ:دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ أَنْتَ؟».قَالَ:رَجُلٌ مُنَجِّمٌ قَائِفٌ [٢]عَرَّافٌ.قَالَ:فَنَظَرَ إِلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:«هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ، قَدْ مَرَّ مُنْذُ دَخَلْتَ عَلَيْنَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَالَماً،كُلُّ عَالَمٍ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،لَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْ مَكَانِهِ؟!».قَالَ:مَنْ هُوَ؟! قَالَ:«أَنَا،وَ إِنْ شِئْتُ أَنْبَأْتُكَ بِمَا أَكَلْتَ،وَ مَا ادَّخَرْتَ فِي بَيْتِكَ».
٩٩-/٢٨٥ _١٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُمِّيَ الْمُفَسِّرَ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ،وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ،عَنْ أَبَوَيْهِمَا،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ:لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ جَدِّي،عَنِ الْبَاقِرِ،عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ؟ فَقَالَ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ هُوَ أَنْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ جُمَلاً،إِذْ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ،لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ.
فَقَالَ لَهُمْ:قُولُوا:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبِّ الْعَالَمِينَ؛وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ،مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ.فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ،وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ،وَ يَحُوطُهَا بِكَنَفِهِ [٣]،وَ يُدَبِّرُ كُلاًّ مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ.وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ،يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ،وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ [٤] مِنْهَا أَنْ يَتَلاَصَقَ،وَ يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ،وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلاَّ بِأَمْرِهِ،إِنَّهُ بِعِبَادِهِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ.
قَالَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ):وَ رَبِّ الْعٰالَمِينَ مَالِكُهُمْ،وَ خَالِقُهُمْ،وَ سَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ،مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ
[١] في«س»و المصدر:محمّد بن عبد اللّه،و ما في المتن هو الصواب،و هو أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد.راجع تنقيح المقال ٢:٦٦،معجم رجال الحديث ١٥:٥١.
[٢] القائف:الذي يعرف الآثار.«الصحاح-قوف-٤:١٤١٩».
[٣] كنف اللّه:رحمته و ستره و حفظه.«المعجم الوسيط-كنف-٢:٨٠١».
[٤] التهافت:التساقط قطعة قطعة.«الصحاح-هفت-١:٢٧١».