الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٧ - بیان
أوجب من الإيجاب إما على صيغة المتكلم أو الماضي المجهول و الأول أنسب بما يأتي من قول ابن أبي العوجاء و كيف أوجبت.
و الرعاع بالمهملات و فتح أوله الأحداث الطغام الرذال و الاختبار الامتحان ما في يدك أي معتقدك في إحلالك بالحاء المهملة و لا تثني عنانك أي لا تعطفه عن الاستمساك إلى استرسال بأن تقول ما جرى على لسانك من غير روية أو إلى استيناس و طمأنينة إليه و وثوق به و العقال الحبل الذي يشد به وظيف[١] البعير إلى ذراعه.
و سمه على صيغة الأمر أي أعرض عليه و أصله من السوم في المبايعة و هو طلب الشراء و العرض على المشتري و عطبتم هلكتم و أنها عمران بصنوف من الملائكة الموكلين عليها أراك قدرته في نفسك بأحوالك المتقابلة و هيأتك المتضادة التي ليست[٢] بقدرتك و اختيارك لا تملك لنفسك نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا بل تريد أن تعلم فتجهل و تريد أن تذكر فتنسى و تريد أن تنسى فتغفل عن الشيء فلا تغفل فلا يملك[٣] قلبك قلبك و لا نفسك نفسك فيتغير عليك الأحوال من غير اختيار لك و عزمك بعد إنائك بالنون و الهمزة بمعنى الفتور و التأخر و الإبطاء و ربما يجعل بالباء الموحدة بمعنى الامتناع.
و في توحيد الصدوق اينائك و هذا دليل النون لأن الايباء بمعنى الامتناع خطأ بخلاف الايناء بمعنى التأخر و العزوب بالمهملة و الزاي الغيبة و الذهاب و سيأتي كلام يناسب هذا المقام في باب أن الفطرة على التوحيد من كتاب الإيمان و الكفر إن شاء اللَّه تعالى
[٣]
٢٥٣- ٣ الكافي، ١/ ٧٨/ ٢/ ١ محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري عن محمد بن علي عن
[١] . الوظيف مستدق الذراع و الساق من الخيل و الإبل و غيرها، مجمع البحرين.
[٢] . ليست وجودها، ق.
[٣] . فلا تملك ج، ك.