الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥ - بیان
و مثل ما يستمعون أن الرسول أوصى إلى معصوم من أهل بيته بأن يخلفه في أمته بعد رحلته.
ثم يستمعون أنه أهمل ذلك و ترك الأمة في ضلالة و حيرة فيتبعون الأول دون الثاني إلى غير ذلك من نظائره.
أكمل للناس الحجج أي البراهين بالبيان أي ببيانه البراهين لهم للرشد و الإرشاد و دلهم جميعا لآيات لدلائل و شواهد جعل اللَّه ذلك أي التسخير الذي سيذكرثُمَّ لِتَبْلُغُواأي ثم طورا بعد طور لكي تبلغواأَشُدَّكُمْأي كمال قوتكم و أوان عقلكم و تمييزكم من رزق عبر هنا عن الماء بالرزق لأنه وسيلة إليه.
صِنْوانٌنخلات أصلها واحد و في حديث العباس عم الرجل صنو أبيه.
وَ غَيْرُ صِنْوانٍ[١] متفرقات مختلفة الأصولخَوْفاًإرادة خوف أو إخافة من نحو الصاعقة و الغيث الضاروَ طَمَعاًإرادة طمع أو إطماعا في الغيث النافعأَلَّا تُشْرِكُوالما أوجب ترك الشرك و الإحسان إلى الوالدين فقد حرم الشرك و الإساءة إليهما لأن إيجاب الشيء نهي عن ضده فيصح أن يقع تفصيلا لما حرم.
مِنْ إِمْلاقٍفقر أي من خوف الفقر و صرح بذكر الخوف في قوله تعالىوَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ[٢].
ما ظَهَرَ مِنْها[٣] علانيةوَ ما بَطَنَسرالَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَفيه إشارة إلى أن الغرض الأصلي و الغاية الذاتية من فعل الواجبات و ترك المحرمات إنما هو حصول العقل و العاقل بما هو عاقل و أن لتكميل القوة العملية مدخلا في ذلك كما أن لتكميل القوة النظرية مدخلا و أن أحدهما لا يستغني عن الآخرمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْيعني عبيدكم الذين ملكهم طار قابل للنقل و الزوال و هم أمثالكم في الإنسانية حتى أنه ليس لكم تصرف في أرواحهم و آدميتهم.
[١] . الصنوان نخلان و ثلاث من أصل واحد، فكل واحدة منهن «صنو» ك «جرو» و الجمع «صنوان» و «الصنو» المثل، و منه حديث ابن عبّاس «عمّ الرجل صنو أبيه» أي مثله «مجمع البحرين».
[٢] . الإسراء/ ٣١.
[٣] . و عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) «ما ظهر» نكاح امرأة الأب و «ما بطن» الزّنا، منه رحمه اللّه ...