الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥ - بیان
الشيطان لكان رجلا عاقلا لا موسوسا و إنما يقوله تقليدا و اضطرارا حيث لا يجد له مستندا في الشرع و لا في العقل نظيره ما حكى اللَّه عن الكفار بقولهوَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[١]
[١٥]
١٥- ١٥ الكافي، ١/ ١٢/ ١١/ ١ العدة عن البرقي عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول اللَّه ص ما قسم اللَّه للعباد شيئا أفضل من العقل فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل و لا بعث اللَّه نبيا و لا رسولا حتى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من جميع عقول[٢] أمته و ما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين و ما أدى العبد فرائض اللَّه حتى عقل عنه و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل و العقلاء هم أولوا الألباب الذين قال اللَّه تعالى و ما يتذكر إلا أولوا الألباب[٣].
بيان
من شخوص الجاهل أي خروجه من بلده طلبا للخير و الثواب كجهاد أو حج أو تحصيل للعلم أو نحو ذلك و إنما كان نوم العاقل و إقامته أفضل من سهر الجاهل و شخوصه لأن العاقل إنما ينام ليسكن به من حركات التعب و نهضات النصب فيكون ذلك له جماما على الطاعات و قوة على العبادات و كذلك يقيم إذا رأى الإقامة أنفع له في دينه و أعظم أجرا و إنما فضيلة الأعمال بالنيات و روحها التقرب بها إلى اللَّه سبحانه.
و ذلك إنما يتصور بعد المعرفة و اليقين و الجاهل بمعزل عنهما و ما يضمر النبي في
[١] . لقمان: ٢٥- و- الزمر: ٣٨.
[٢] . من عقول جميع- خ ل.
[٣] . البقرة: ٢٦٩، و آل عمران: ٧، و الآية (وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ).*.