الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨ - بیان
و الأعواض من بينهم كما في الآخرة رجعوا إلى ما كانوا عليه من الفرقة و العداوة كما قال سبحانهالْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[١].
و ضدها الفرقة[٢] في بعض النسخ العصبية.
و السخاء له مراتب أعلاها بذل المهجة في سبيل اللَّه ثم الإيثار و هو البذل مع الحاجة و في مقابله الإمساك عن نفسه مع حاجته و هي غاية اللؤم.
امتحن اللَّه قلبه شرحه و وسعه بالتصفية و التحلية للإيمان لنور الإيمان و هو العلم التحقيقي اللدني الذي أشرنا إليه في صدر الكتاب بمعرفة العقل و جنوده لأنه إذا عرف العقل و جنوده عرف الجهل و جنوده لأن الأشياء إنما تعرف بأضدادها.
و مجانبة الجهل و جنوده لأنه إذا جونب الجهل و جنوده حصل العقل و جنوده لأن التخلية و التجلية تستلزمان التحلية فالأول إشارة إلى العلم و الثاني إلى العمل
[٤]
٤- ٤ الكافي، ١/ ٢٧/ ٣٢/ ١ العاصمي عن علي بن الحسن عن ابن أسباط عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا ع قال ذكر عنده أصحابنا و ذكر العقل قال فقال لا يعبأ بأهل الدين ممن لا عقل له قلت جعلت فداك إن ممن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا و ليست لهم تلك العقول فقال ليس هؤلاء ممن خاطب اللَّه إن اللَّه خلق العقل فقال له أقبل فأقبل و قال له أدبر فأدبر فقال و عزتي [و جلالي] ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحب إلي منك بك آخذ و بك أعطي.
بيان
لا يعبأ بأهل الدين لا يبالي بهم و لا يلتفت إليهم يصف هذا الأمر أي
[١] . الزخرف/ ٦٧.
[٢] . الضمير راجع إلى الألفة.