الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤ - بیان
شيء.
و ضدها الإذاعة هي الإشاعة قال اللَّه تعالى تعييرا لقوموَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ[١].
و الإنصاف هو التسوية و العدل من النصف[٢].
و ضده الحمية هي التجاوز من العدل و التعدي من الحق استنكافا منهما للغيرة النفسانية و التعصب للشيء سميت بها لأنها سبب الحماية.
و التهيئة[٣] لعل المراد بها هاهنا التأني و التثبت في الأمور و الاستقامة على المأمور و ربما تفسر بالموافقة و المصالحة للجماعة و إمامهم و في بعض النسخ بالنون قبل الهاء فإن صحت فهي اسم من انتهى عن المنكر و تناهى عنه.
و ضده الخلع[٤] هو في الأصل بمعنى النزع و من لم يستحي فكأنه نزع عن نفسه قيد الشرع و عقال العقل يقال فلان خليع العذار أي يتسرح في الشهوات و يفعل ما يشتهي كالدابة التي لا عقال عليها و العذار اللجام.
و القصد هو التوسط في الأمور كلها و يؤدي بصاحبه إلى الجنة و ضده العدوان هو التجاوز عن الوسط و العدول عن الاستقامة إما إلى الإفراط أو التفريط و يوجب السقوط إلى الجحيم.
و الراحة قيل يعني بها اختيار ما يوجبها بحسب النشأتين.
قال أستادنا صدر المحققين طاب ثراه[٥] إنما كانت الراحة من جنود العقل لقلة شواغل العاقل بالأمور الدنياوية لاستئناسه بذكر الحق و رضائه بما جرى عليه و قسم له من قضاء اللَّه صابرا على أحكامه شاكرا لنعمه لا يحسد أحدا من الخلق و لا يريد ظلما و لا سوء و لا يضمر دغلا و لا شرا فنفسه ساكنة عن الوسواس و قلبه فارغ عن الخلق يستوي عنده إنكارهم و إذعانهم لعلمه بحقارة الدنيا و دثورها.
[١] . النساء/ ٨٣.
[٢] . النّصف بالكسر: النصفة و هو الاسم من الإنصاف ... و تثلّث على ما في القاموس «عهد».
[٣] . ربما تفسر التهيئة ب (التزيّي) بهيئة الصلحاء و الاقتداء بهم و الاستعداد للآخرة بصوالح الأعمال. منه عزّ بهاؤه.
[٤] . الضمير راجع الى الحياء.
[٥] . الحكيم المتأله المعروف ب «ملّا صدرا» رحمه اللّه.