الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦ - بیان
أو يخص الرجاء بما يكون بالاستحقاق و الطمع بما ليس بالاستحقاق و كذا الآخران أو يخص أحدهما بإعطاء الثواب و الآخر بترك العقاب و مقابلاهما بما يقابلهما.
و العدل هو لزوم الاقتصاد في كل شيء من الأخلاق و الأعمال و معاملات الناس من غير ميل إلى طرفي الإفراط و التفريط.
و الرضا أي بقضاء اللَّه عز و جل و علامته ترك الشكاية في نفسه و إلى غيره.
و الشكر و هو يكون باللسان بأن يحمد اللَّه على نعمه و بالجنان بأن يعتقد أنها من اللَّه سبحانه و بالأركان بأن يصرفها في طاعة اللَّه.
و التوكل هو أن يكل أموره جميعا إلى اللَّه تعالى و لا يعتمد على الأسباب و لا ينافيه السعي الإجمالي فيها من غير اعتماد[١] و ضده الحرص هو بذل الجهد في التحصيل معتقدا أنه بدون ذلك لا يحصل و لاشتماله على المعنيين قوبل تارة بالقنوع كما يأتي و أخرى بالتوكل كما هنا و قيل[٢] بل الذي هو ضد التوكل إنما هو بالضاد المعجمة و التحريك و معناه الهم بالشيء و الحزن له و الوجد عليه و تقسم[٣] البال في التوصل إليه.
و الرأفة قيل[٤] هي حال القلب المعنوي و الرحمة حال القلب الجسماني.
و ضده الجهل هو عدم العلم عمن شأنه أن يكون عالما فهو غير الجهل الذي في مقابلة العقل الذي قد مر تفسيره.
و ضده الحمق هو البلادة المفرطة و لعل الفرق بينه و بين الغباوة كالفرق بين الجهل المركب و البسيط.
و العفة هي اعتدال القوة الشهوية في كل شيء من غير ميل إلى الإفراط و التفريط
[١] . من غير اعتقاد. ك.
[٢] . قال في الهدايا «و قال السيّد باقر ثالث المعلمين الشهير به داماد رحمه اللّه انّه «الحرض» بالضاد المعجمة و التحريك و هو الهمّ بالشيء و الحزن له و الوجد عليه و «الحرص» بالمهملة تصحيف ... ثم قال و قال السّيّد السند أمير حسن القايني رحمه اللّه من يصحّف «الحرض» ضدّ التوكّل فيتوهمه بالصاد المهملة كما هو ضد القناعة «ض. ع».
[٣] . تقسم البال: تفرق البال.
[٤] . القائل جدّي المتبحّر المتألّه صدر المحقّقين محمّد بن إبراهيم الشيرازي انار اللّه برهانه المبين (عهد).