الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - بیان
و الفرح و ضده الحزن و الألفة و ضدها الفرقة و السخاء و ضده البخل[١] و لا يجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان و أما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل و ينقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء و الأوصياء و إنما يدرك ذلك بمعرفة العقل و جنوده و مجانبة الجهل و جنوده وفقنا اللَّه و إياكم لطاعته و مرضاته.
بيان
من مواليه أي محبيه و تابعيه من الروحانيين بالضم نسبة إلى الروح و الألف و النون من مزيدات النسبة عن يمين العرش العرش عبارة عن جميع الخلائق كما ورد في الحديث[٢] و يأتي ذكره و يمينه أقوى جانبيه و أشرفهما و هو عالم الروحانيات كما أن يساره أضعفهما و أدونهما و هو عالم الجسمانيات من نوره من نور ذاته الذي هو عين ذاته.
أدبر أي انصرف إلى الدنيا و اهبط إلى الأرض رحمة للعالمين فمعنى الإدبار هاهنا بعينه هو معنى الإقبال في الحديث الأول على المعنى الثاني
[١] . و قال الشيخ بهاء الملّة و الدين رحمه اللّه: لعل الثلاثة الزائدة احدى فقرتي «الرجاء و الطمع» و احدى فقرتي «الفهم» و إحدى فقرتي السلامة و العافية فجمع الناسخون بين البدلين غافلين عن البدليّة.
و قال الفاضل صدر الدين محمّد الشيرازي: لعلّ الثلاثة الزائدة «الطمع و العافية و الفهم» لاتحاد الأوّلين مع الرجاء و السلامة المذكورين و ذكر الفهم مرتين في مقابلة اثنين متقاربين و لعلّ الوجه في ذلك انه لمّا كان كلّ منها غير صاحبته في دقيق النظر ذكرت على حدة و لمّا كان الفرق دقيقا خفيّا لم يحسب من العدد ذكره في «الهدايا» ثم قال و قال بعض المعاصرين مثله و مراده من بعض المعاصرين «الفيض» رحمه اللّه ثمّ قال و قال الشارح المازندراني ليس في العنوان ما يفيد الحصر إلّا مفهوم العدد ثمّ قال و قال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه اللّه لعلّ العبادات الأربع (الصلاة و الصيام و الحجّ و الجهاد) محسوبة بواحد «ض. ع».
[٢] . معاني الأخبار ٢٩.