الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٥ - الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين
باب ٥٤ الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين
[١]
٤٣٨- ١ الكافي، ١/ ١٥٥/ ١/ ١ علي بن محمد عن سهل و إسحاق بن محمد و غيرهما رفعوه قال كان أمير المؤمنين ص جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه ثم قال له يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أ بقضاء من اللَّه و قدر فقال له فقال له أمير المؤمنين ع أجل يا شيخ ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللَّه و قدر فقال له الشيخ عند اللَّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين فقال له مه يا شيخ فو الله لقد عظم اللَّه لكم الأجر في مسيركم و أنتم سائرون و في مقامكم و أنتم مقيمون و في منصرفكم- و أنتم منصرفون و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين- فقال له الشيخ و كيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا فقال له و تظن أنه كان قضاء حتما و قدرا لازما إنه لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب- و الأمر و النهي و الزجر من اللَّه عز و جل و سقط معنى الوعد و الوعيد فلم تكن لأئمة للمذنب و لا محمدة للمحسن و لكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن- و لكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان و خصماء الرحمن و حزب الشيطان و قدرية هذه الأمة و مجوسها إن اللَّه تبارك و تعالى كلف