الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٢ - بیان
و ما استكانوا لديه و لا خافوا منه و لا رجوا إليه إلى غير ذلك من نظائره و أما عدم المنافاة بين الأمرين فلا يفهمه من ألف ألف إلا واحد و سره أن هذه الأمور من جملة الأسباب و قد قدر في الأزل أن يتحقق بها لا بدونها
[٩]
٤١١- ٩ الكافي، ١/ ١٤٧/ ٤/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر ع قال سألته عن قول اللَّه عز و جلقَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ[١] قال هما أجلان أجل محتوم و أجل موقوف.
[١٠]
٤١٢- ١٠ الكافي، ١/ ١٤٧/ ٦/ ١ النيسابوريان عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر ع يقول العلم علمان فعلم عند اللَّه مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه و علم علمه ملائكته و رسله فما علمه ملائكته و رسله فإنه سيكون لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله- و علم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء و يؤخر منه ما يشاء و يثبت ما يشاء.
بيان
و ذلك لأن صور الكائنات كلها منتقشة في أم الكتاب المسمى باللوح المحفوظ تارة هو العالم العقلي و الخلق الأول و في كتاب المحو و الإثبات أخرى و هو العالم النفسي و الخلق الثاني و أكثر اطلاع الأنبياء و الرسل ع على الأول و هو محفوظ من المحو و الإثبات و حكمه محتوم بخلاف الثاني فإنه موقوف و في الأول إثبات المحو في الثاني و إثبات الإثبات فيه و محو الإثبات عند وقوع الحكم و إنشاء أمر آخر فهو مقدس عن المحو يحكم باختلاف الأمور و عواقبها مفصلة مسطرة بتقدير العزيز العليم
[١] . الأنعام/ ٢.