الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٣ - بیان
ع مسندا إن شاء اللَّه تعالى و لا يبعد أيضا أن يكون ذلك النطق باللسان الملكوتي في العالم المثالي الذي دون عالم العقل فإن لكل شيء ملكوتا فيه كما قال سبحانهفَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ[١] و الملكوت باطن الملك و هو كله حياة كما قال جل و عزوَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ[٢] لأن الدار الآخرة من جنس الملكوت فلكل ذرة لسان ملكوتي ناطق بالتسبيح و التحميد و التوحيد و التمجيد و بهذا اللسان نطق الحصى في كف النبي ص و به تنطق الأرض يوم القيامةيَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها[٣] و به تنطق الجوارحأَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ[٤]
[٤]
٣٩٩- ٤ الكافي، ١/ ١٣٢/ ٦/ ١ محمد عن ابن عيسى عن البزنطي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه ع قال حملة العرش و العرش العلم ثمانية أربعة منا و أربعة ممن شاء اللَّه.
بيان
منا أي من أهل البيت ع ممن شاء اللَّه كني به عمن تقدمهم من الأنبياء ع
و عن الكاظم ع قال إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية أربعة من الأولين نوح و إبراهيم و موسى و عيسى ع و أربعة من الآخرين محمد و علي و الحسن و الحسين ع.
و في اعتقادات الشيخ الصدوق قدس سره فأما العرش الذي هو جملة الخلق فحملته أربعة من الملائكة لكل واحد منهم ثماني أعين كل عين طباق الدنيا واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق[٥] اللَّه تعالى لولد آدم و الآخر على صورة الثور يسترزق اللَّه تعالى للبهائم كلها و الآخر على صورة الأسد يسترزق اللَّه تعالى للسباع و الآخر على صورة
[١] . يس/ ٨٣.
[٢] . العنكبوت/ ٦٤.
[٣] . الزلزلة/ ٤.
[٤] . فصلت/ ٢١.
[٥] . فهو يسترزق اللّه، ج، ق.