الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥ - مقدمة المصنف
للهداية و تعسر الرجوع إلى المجموع لاختلاف أبوابها في العنوانات و تباينها في مواضع الروايات و طولها المنبعث عن[١] المكررات.
أما الكافي فهو و إن كان أشرفها و أوثقها و أتمها و أجمعها لاشتماله على الأصول من بينها و خلوه من الفضول و شينها إلا أنه أهمل كثيرا من الأحكام و لم يأت بأبوابها على التمام و ربما اقتصر على أحد طرفي الخلاف من الأخبار الموهمة للتنافي و لم يأت بالمنافي ثم إنه لم يشرح المبهمات و المشكلات و أخل بحسن الترتيب في بعض الكتب و الأبواب و الروايات.
و ربما أورد حديثا في غير بابه و ربما أهمل العنوان لأبوابه و ربما أخل بالعنوان لما يستدعيه و ربما عنون ما لا يقتضيه.
و أما الفقيه فهو كالكافي في أكثر ذلك مع خلوه من الأصول و قصوره عن كثير من[٢] الأبواب و الفصول.
و ربما يشبه الحديث فيه بكلامه و يشبه كلامه في ذيل الحديث بتمامه و ربما يرسل الحديث إرسالا و يهمل الأسناد إهمالا.
و أما التهذيب فهو و إن كان جامعا للأحكام موردا لها قريبا من التمام إلا أنه كالفقيه في الخلو من[٣] الأصول مع اشتماله على تأويلات بعيدة و توفيقات غير سديدة و تفريق
[١] . من- خ ل.
(٢- ٣). عن، ق.