الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٧ - بیان
خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه ع قال اسم اللَّه غير اللَّه[١] و كل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللَّه فأما ما عبرته الألسن أو عملت[٢] الأيدي فهو مخلوق و اللَّه غاية من غاياته[٣] و المغيى غير الغاية و الغاية موصوفة و كل موصوف مصنوع و صانع[٤] الأشياء غير موصوف بحد مسمى لم يتكون فتعرف كينونيته بصنع غيره و لم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره- لا يذل[٥] من فهم هذا الحكم أبدا و هو التوحيد الخالص فارعوه[٦] و صدقوه و تفهموه بإذن اللَّه من زعم أنه يعرف اللَّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك- لأن حجابه و مثاله و صورته غيره و إنما هو واحد موحد[٧] فكيف يوحده من زعم أنه عرفه بغيره و إنما عرف اللَّه من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه إنما يعرف غيره ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللَّه خلق[٨] الأشياء لا من شيء كان و اللَّه يسمى بأسمائه و هو غير أسمائه و الأسماء غيره.
[١] . في الكافي المطبوع اسم اللّه غيره و كذا في المخطوط «م» و في المخطوط «خ» جعله على نسخة.
[٢] . أو عملته، كذا في الكافي المخطوط «م».
[٣] . غاياه- خ ل.
[٤] . قوله: «و صانع الأشياء غير موصوف بحد» أي بنهاية أو صفة هي من صفات الممكن و توابع الإمكان و قوله «مسمى لم يتكون» خبر لصانع الأشياء بعد خبر أو خبر لمبتدإ محذوف أي هو مسمّى لم يتكون فيكون محدثا بفعل غيره فيعرف كينونيته و صفات حدوثه بصنع صانعه كما تعرف المعلولات بالعلل و قوله «و لم يتناه الى غاية» أي لم يتناه من حيث الفعل و الايجاد إلى نهاية إلّا كانت هذه النهاية غيره و مباينة له غير محمولة عليه و قوله «لا يذل من فهم هذا الحكم أبدا» أي لا يذل ذل الجهل و الضلال من فهم هذا الحكم و عرف سلب جميع ما يغايره عنه و هو (أي سلب جميع ما يغايره عنه التوحيد الخالص و قوله «فارعوه» من الرعاية و في بعض النسخ فاوعوه بالواو أي فاحفظوه.
و في بعضها بالدال أي كونوا مذعنين له مصدقين به و المعاني فيها متقاربة و قوله «من زعم أنّه يعرف اللّه بحجاب أو بصورة أو بمثال» أي بحقيقة من الحقائق الامكانية كالجسم أو النور أو بصفة من صفاتها التي هي عليها كما أسند إلى القائلين بالصورة أو بصفة من صفاتها عند حصولها في العقل كما في قول الفلاسفة في رؤية العقول المفارقة فهو مشرك لأن الحجاب و الصورة و المثال كلّها مغايرة له غير محموله عليه فمن عبد الموصوف بها عبد غيره فكيف يكون موحدا له عارفا به إنّما عرف اللّه من عرفه بذاته و حقيقته المسلوبة عنه جميع ما يغايره فمن لم يعرفه به فليس يعرفه و كل ما يغايره مخلوق إذ ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللّه خالق الأشياء لا من شيء كان سابقا على المخلوقات إذ لا واسطة بين الخالق و المخلوق و اللّه يسمّى بأسمائه و هي غيره و كل ما يغايره مخلوق له فالاسم مخلوق له محدث. رفيع (رحمه اللّه).
[٥] . لا يزل- الكافي المطبوع.
[٦] . فادعوه- كذا في الكافي المخطوط.
[٧] . متوحد- الكافي المطبوع.
[٨] . خالق الأشياء- الكافي المطبوع و كذلك في الكافيين المخطوطين.