الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٧ - بیان
مختلفان أو متفقان فقال العلم ليس هو المشية أ لا تدري[١] أنك تقول سأفعل كذا إن شاء اللَّه تعالى و لا تقول سأفعل كذا إن علم اللَّه فقولك إن شاء اللَّه دليل على أنه لم يشأ فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء و علم اللَّه السابق المشية[٢][٣].
بيان
مختلفان أو متفقان أي معنيان متغايران أو عبارتان عن معنى واحد دليل على أنه لم يشأ أي لم يشأ بعد و المراد بالمشية هنا الإحداث و الإيجاد و مغايرتها للعلم واضحة و أما المشية بمعنى كون ذاته سبحانه بحيث يختار ما يختار فمغايرتها للعلم بالاعتبار و علم اللَّه السابق المشية أي علمه سابق على مشيته فعلم اللَّه مبتدأ و السابق المشية خبره و هذا كما يقال زيد الحسن الوجه
[٤]
٣٧١- ٤ الكافي، ١/ ١١٠/ ٤/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن أبي عبد اللَّه ع قال خلق اللَّه المشية بنفسها[٤] ثم خلق الأشياء بالمشية.
[١] . ألا ترى، كذا في الكافي المطبوع و كذلك في الكافيين المخطوطين.
(٢- ٣). السابق للمشية- كذا في الكافي المطبوع و في المخطوط «م» جعله على نسخة قال في الهدايا:
قال برهان الفضلاء: ذهبت الفلاسفة إلى اتّحاد علم اللّه و مشيته و علمه تعالى عندهم فعليّ سبب لوجود المعلوم لا انفعالي تابع للمعلوم و إلى انّ نسبة علمه تعالى الى معلومه كنسبة كلام انشائي الى مضمونه لا كنسبة كلام خبري إلى مضمونه و علم اللّه مبتدأ و السابق المشيئة خبر كزيد الحسن الوجه أي سابق على مشيته و احتمل برهان الفضلاء السائق بالهمز مكان المفردة. «ض. ع».
[٤] . قوله: «خلق اللّه المشية بنفسها ثمّ خلق الأشياء بالمشية» أي أبدع المشية و اخترعها بنفسها لا بمشية أخرى فكانت المشية أول صادر عنه ثمّ أبدع الأشياء المرادة بالمشية فكان صدور الأشياء عنه بعد صدور المشية عنه و لما كان بين المشيئة و المراد مراتب كما ستطلع عليه أتى بلفظة «ثمّ» الدالة على التراخي و اطلاق الخلق هنا بمعناه الأعمّ و لذا صحّ إسناده بالمشية التي هي من عالم الأمر لا من عالم الخلق ... رفيع رحمه اللّه.