الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥١ - بیان
رأيت جعلني اللَّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه فكتب بخطه ع لم يزل اللَّه عالما تعالى ذكره.
[٥]
٣٦٥- ٥ الكافي، ١/ ١٠٨/ ٦/ ١ محمد عن أحمد عن الحسين عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن فضيل بن سكرة[١] قال قلت لأبي جعفر ع جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان اللَّه جل وجهه يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده فقد اختلف مواليك فقال بعضهم قد كان يعلم قبل أن يخلق شيئا من خلقه و قال بعضهم إنما معنى يعلم يفعل فهو اليوم يعلم أنه لا غيره قبل فعل الأشياء فقالوا إن أثبتنا[٢] أنه لم يزل عالما بأنه لا غيره- فقد أثبتنا معه غيره في أزليته فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني ما لا أعدوه إلى غيره- فكتب ما زال اللَّه عالما تبارك و تعالى ذكره.
بيان
قد أسلفنا تحقيق ذلك و بيانه بما لا مزيد عليه
[٦]
٣٦٦- ٦ الكافي، ١/ ١٠٨/ ١/ ١ علي عن العبيدي عن حماد عن حريز عن محمد عن أبي جعفر ع أنه قال في صفة القديم أنه واحد صمد
- المعدومات في الخارج و قال الفاضل الأسترآباديّ قد ذكر ابن سينا شبهة عجز عن جوابها و كان قول السائل فقد أثبتنا في الأزل شيئا إشارة إليها و هي أن علمه تعالى في الأزل متعلّق بكل مفهوم فلا بدّ للمفهومات من وجود أزليّ فوجودها في الأزل إمّا خارجي أو ذهني و على التقديرين هي قائمة بأنفسها أو بغيرها و على تقدير قيامها بغيرها فهي قائمة بذاته تعالى أو بغيره تعالى و الكل محال فذكر صاحب المحاكمات احتمالا في الوجود الذهني و هو أن يكون وجود ذهني من غير قيام الموجود الذهني بشيء و جواب الشبهة منحصر في التمسك بهذا الاحتمال بأن يقال ذاته تعالى وجود ذهني لكل المفهومات الغير المتناهية من غير قيام الوجود بها و من غير قيامها بشيء و من غير قيامها بنفسها ... «الهدايا».
[١] . سكّرة وزان قبّرة واحدة السّكّر فارسي معرّب «ض. ع».
[٢] . قوله: «إن أثبتنا أنّه لم يزل عالما بأنّه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليته» هذا الاستدلال منهم على امتناع أزلية علمه سبحانه بتوحيده و وجوده منفردا ليس معه غيره بأن يوجب علمه بذلك وجود غيره معه في أزليته و قد عرفت حاله ممّا سبق و لما كان الاستدلال ظاهر السخافة اكتفى (عليه السلام) في الجواب بأزليّة علمه سبحانه و لم يتعرض لابطال دليلهم. «ش».