الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٠ - بیان
موجود الآن أو معدوم أو موجود هناك أو معدوم أو حاضر أو غائب لأنه عز و جل ليس بزماني و لا مكاني بل هو بكل شيء محيط أزلا و أبدايَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ[١] و إليه أشار أمير المؤمنين ع بقوله لم يسبق له حال حالا فيكون أولا قبل أن يكون آخرا و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا و قال ع علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين و علمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى
[٣]
٣٦٣- ٣ الكافي، ١/ ١٠٧/ ٤/ ١ محمد عن سعد عن محمد بن عيسى عن النخعي[٢] أنه كتب إلى أبي الحسن ع يسأله عن اللَّه عز و جل- أ كان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء و كونها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها و أراد خلقها و تكوينها فعلم ما خلق عند ما خلق و ما كون عند ما كون فوقع بخطه ع لم يزل اللَّه تعالى عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء- كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء.
[٤]
٣٦٤- ٤ الكافي، ١/ ١٠٧/ ٥/ ١ علي بن محمد عن سهل عن جعفر بن محمد بن حمزة قال كتبت إلى الرجل[٣] ع أسأله أن مواليك اختلفوا في العلم- فقال بعضهم لم يزل اللَّه عالما قبل فعل الأشياء و قال بعضهم لا نقول لم يزل اللَّه عالما لأن معنى يعلم يفعل[٤] فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا فإن
[١] . البقرة/ ٢٥٥.
[٢] . هو أيّوب بن نوح بن درّاج النخعيّ الثقة المذكور في مجمع الرجال ج ١ ص ٢٤٧ و ٢٤٨ و هو من أصحاب أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام و كان وكيلا للعسكريين عليهما السلام «ض. ع».
[٣] . الى الرجل يعني أبا الحسن الثالث الهادي عليه السلام «ض. ع».
[٤] . و قال برهان الفضلاء لأنّ معنى يعلم يفعل لأنّ مصداق يعلم أن يفعل فيجوز النصب بالاعمال و الرفع بالاهمال ثمّ قال و هذا الدليل بناؤه على مقدمات ثلاث:
الأولى أنّ العلم بلا شيء محض محال و الثانية أنّ الشيئيّة منحصرة في الوجود ذهنا أو خارجا و الثالثة أنّ ما سوى اللّه موجود بالايجاد سواء كان موجودا في نفسه في الذهن أو موجودا في نفسه في الخارج، فالامام عليه السلام أجاب بما أجاب من غير توجّه إلى دفع الشبهة لظهور دفعها بمنع المقدّمة الأولى و المعتزلة أجابوا عن هذه الشبهة بمنع المقدّمة الثانية لقولهم بثبوت-