الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٢ - بیان
قال ابن الأثير في الحديث أتاكم أهل اليمن أرق قلوبا و أبخع طاعة أي أبلغ و أنصح في الطاعة من غيرهم كأنهم بالغوا في بخع أنفسهم أي قهرها و إذلالها بالطاعة و قال الجوهري بخع بالحق أي خضع له و أقر به و مثله في القاموس و المؤازرة المعاونة دوني من غير مراجعة إلي في كل أمر أمر
[٨]
٣٦٠- ٨ الكافي، ١/ ١٠٥/ ٣/ ١ محمد بن الحسن عن سهل عن ابن بزيع عن محمد بن زيد قال جئت إلى الرضا ع أسأله عن التوحيد فأملى علي الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء و مبتدعها ابتداء[١] بقدرته و حكمته لا من شيء فيبطل الاختراع و لا لعلة فلا يصح الابتداع خلق ما شاء كيف شاء متوحدا بذلك لإظهار حكمته و حقيقة ربوبيته لا تضبطه العقول و لا تبلغه الأوهام- و لا تدركه الأبصار و لا يحيط به مقدار عجزت دونه العبارة و كلت دونه الأبصار- و ضل فيه تصاريف الصفات احتجب بغير حجاب محجوب و استتر بغير ستر مستور عرف بغير رؤية و وصف بغير صورة و نعت بغير جسم لا إله إلا اللَّه الكبير المتعال.
بيان
أملى علي أنشأ و قد مضى تفسير ما يحتاج إلى التفسير من هذا الحديث آخر أبواب معرفة اللَّه سبحانه و الحمد لله أولا و آخرا
[١] . ابتداعا، ج.