الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٣ - بیان
يقول من اتقى اللَّه يتقى و من أطاع اللَّه يطاع فلطفت[١] في الوصول إليه فوصلت فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال يا فتح من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق و من أسخط الخالق فقمين أن يسلط اللَّه عليه سخط المخلوق و إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه و أنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه و الأوهام أن تناله و الخطرات أن تحده و الأبصار عن الإحاطة به جل عما وصفه الواصفون و تعالى عما ينعته الناعتون نأى في قربه و قرب في نائه فهو في نائه قريب و في قربه بعيد كيف الكيف فلا يقال[٢] كيف و أين الأين فلا يقال أين إذ هو منقطع الكيفوفية و الأينونية.
بيان
يعني بأبي الحسن الرضا ع كما يستفاد من كتاب عيون إخباره فلطفت في الوصول إليه أي ذهبت إليه بحيث لم يشعر به أحد يقال لطف فلان في مذهبه أي لم يدر أحد مذهبه لغموضه و القمين الخليق و الجدير و كذا القمن بكسر الميم كما في بعض النسخ و النأي البعد
[٤]
٣٥٦- ٤ الكافي، ١/ ١٣٨/ ٤/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه رفعه عن أبي عبد اللَّه ع قال بينا أمير المؤمنين ع يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب شجاع القلب فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك فقال ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره فقال يا أمير المؤمنين كيف رأيته قال ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الإبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة لا يوصف
[١] . في الكافي المطبوع و المخطوط و شرح المولى خليل «فتلطّفت» مكان «لطفت».
[٢] . له كيف، ف ثمّ قال: كذا في التوحيد.