الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٩ - بیان
عن ملامسة النساء و عز و جل عن مجاورة الشركاء فليس له فيما خلق ضد و لا له فيما ملك ند و لم يشركه في ملكه أحد الواحد الأحد الصمد المبيد للأبد[١] و الوارث للأمد الذي لم يزل و لا يزال وحدانيا أزليا قبل بدو الدهور و بعد صروف الأمور الذي لا يبيد و لا ينفد بذلك أصف ربي فلا إله إلا اللَّه من عظيم ما أعظمه و من جليل ما أجله و من عزيز ما أعزه و تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
بيان
النهوض القيام حشد القوم حفوا في التعاون أو دعوا فأجابوا مسرعين أو اجتمعوا على أمر واحد لا من شيء كان كما يكون الكائن من عنصره و مادته أو المركب من أجزائه العينية أو الشيء من جوهرياته المحمولة و مقوماته الذاتية أو الشيء من جاعل ذاته و فاعل وجوده و لا من شيء خلق ما كان تحقيق لمعنى الإبداع الذي هو تأييس الآيس من الليس المطلق لا من مادة و لا بمدة و هذا في كل الوجود أو على ما هو التحقيق عند العارفين و إن كان في الكائنات تكوين من موادها المخلوقة إبداعا لا من شيء عند الجماهير.
قدرة منصوب على التمييز أو نزع الخافض يعني و لكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة أو مرفوع أي له قدرة أو هو قدرة فإن صفته عين ذاته كل وهن دون صفاته أي قبل الوصول إليها و التحبير التزيين و الحبرة المبالغة فيما وصف بالجميل و ضل هناك تصاريف الصفات أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات في علمه متعلق بانقطع أو الرسوخ و الضمير البارز راجع إلى اللَّه سبحانه و هذا كقول اللَّه سبحانهوَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ[٢] دون غيبه أي قبل الوصول إلى غيبة و التيه الحيرة و الضمير في أدانيها راجع إلى الحجب و الطامح المرتفع و طامحات العقول العقول المرتفعة لا يبلغه بعد الهمم
[١] . المؤبّد للأبد، ج، ف.
[٢] . البقرة/ ٢٥٥.