الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٦ - بیان
عن اللَّه تعالى البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه هو اللَّه الثابت الموجود تعالى اللَّه عما يصفه الواصفون و لا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.
بيان
أمر بنفي البطلان و التشبيه لأن جماعة أرادوا تنزيه اللَّه سبحانه عن مشابهة المخلوقات فوقعوا في البطلان و التعطيل و أخرى أرادوا أن يصفوه بصفات ليعرفوه فأثبتوا له صفات غير لائقة بذاته فشبهوه بخلقه فهم بين معطل و مشبه فالواجب على المسلم أن لا يقول بنفي الصفات رأسا و لا بإثباتها على وجه التشبيه قوله هو اللَّه الثابت الموجود إشارة إلى نفي البطلان و قوله تعالى اللَّه عما يصفه الواصفون إشارة إلى نفي التشبيه و لا تعدوا القرآن أي لا تجاوزوا ما فيه
[٢]
٣٢٦- ٢ الكافي، ١/ ١٠٠/ ٣/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن إبراهيم بن محمد الخراز[١] و محمد بن الحسين قالا دخلنا على أبي الحسن الرضا ع فحكينا له أن محمدا ص رأى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة و قلنا إن هشام بن سالم و صاحب الطاق و الميثمي يقولون إنه أجوف إلى السرة و البقية صمد فخر ساجدا لله سبحانه ثم قال سبحانك ما عرفوك و لا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك و لا أشبهك بخلقك أنت أهل لكل خير فلا تجعلني من القوم الظالمين ثم التفت إلينا فقال ما توهمتم من شيء فتوهموا اللَّه غيره ثم قال نحن آل محمد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي و لا يسبقنا التالي يا محمد إن رسول اللَّه ص حين نظر إلى
[١] . كذا في الأصل و في: ف- و- ق و الكافي المخطوط «م» بالراء قبل الألف و الزاي بعدها و لكن في بعض نسخ الوافي و الكافي المطبوع و المخطوط «خ» و «الهدايا» و غيرها «الخزّاز بالمعجمات «ض. ع».