الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥ - النهي عن الفة بغير ما وف به نفسه تعالى
باب ٤٠ النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى[١]
[١]
٣٢٥- ١ الكافي، ١/ ١٠٠/ ١/ ١ علي عن العباس بن معروف عن التميمي عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللَّه ع أن قوما بالعراق يصفون اللَّه تعالى بالصورة و بالتخطيط فإن رأيت جعلني اللَّه فداك أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب إلي سألت رحمك اللَّه عن التوحيد- و ما ذهب إليه من قبلك فتعالى اللَّه الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير- تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون اللَّه بخلقه المفترون على اللَّه فاعلم رحمك اللَّه- أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللَّه تعالى فأنف
[١] . «باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه» يصفون اللّه بالصورة و التخطيط أي الشكل الحاصل باحاطة الحدود و الخطوط و قوله «بالمذهب الصحيح من التوحيد» أي ما يتعلّق بذاته الأحدية و صفاته و قوله «و ما ذهب إليه من قبلك» أي من بالأرض التي تستقبلك و تواجهها و تحلّ بها و ملخص جوابه عليه السلام نفي ما نقله من الوصف بالصورة و التخطيط بقوله تعالى- اللّه الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- أي تعالى اللّه الواجب الوجود الذي لا يصحّ عليه المماثلة و المشابهة في الحقيقة و الصورة و لا الخلوّ عن آثار الصفات الكمالية كالسمع و البصر.
«تعالى اللّه ...» تأكيد لما سبق عمّا يصفه الواصفون «المشبهون اللّه بخلقه المفترون على اللّه» أي المثبتون للواجب افتراء على اللّه ما لا ينفك عن الإمكان و يلازمه ثمّ أشار الى ما يصحح وصفه سبحانه و جعل الضابط فيه كونه ممّا نزل به من القرآن من صفاته سبحانه ثمّ التنبيه على نفي البطلان من حيث اتصافه بالصفات الوجودية الكمالية بعد كونه واجبا وجوده السرمدي و نفي التشبيه من حيث أنّه واجب الوجود بذاته لا يصحّ عليه سمات الإمكان. رفيع- (رحمه اللّه).