الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٣ - بیان
و في توحيد الصدوق رحمه اللَّه بإسناده عن يعقوب بن جعفر الجعفري عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ع قال إن اللَّه تعالى لم يزل بلا زمان و لا مكان- و هو الآن كما كان لا يخلو منه مكان و لا يشتغل[١] به مكان و لا يحل في مكان ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم و لا خمسة إلا هو سادسهم و لا أدنى من ذلك و لا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ليس بينه و بين خلقه حجاب غير خلقه احتجب بغير حجاب محجوب و استتر بغير ستر مستور لا إله إلا هو الكبير المتعال.
قوله حجاب محجوب و ستر مستور إنما هو على الإضافة دون التوصيف أي الحجاب الذي يكون للمحجوب و الستر الذي يكون للمستور و للمتكلفين فيه كلمات أخر بعيدة
و بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ع لأي علة عرج اللَّه بنبيه إلى السماء و منها إلى سدرة المنتهى و منها إلى حجب النور- و خاطبه و ناجاه هناك و اللَّه لا يوصف بمكان فقال ع إن اللَّه لا يوصف بمكان و لا يجري عليه زمان و لكنه عز و جل أراد أن يشرف به ملائكته و سكان سماواته- و يكرمهم بمشاهدته و يريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه و ليس ذلك على ما يقوله المشبهونسُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
انتهى كلامه ع.
و لعل ما يقوله المشبهون أنه تعالى إنما عرج به ليقرب منه فيخاطبه على قرب و لم يدروا أن قربه من كل مكان سواء
[٤]
٣٢٤- ٤ الكافي، ١/ ١٢٦/ ٤/ ١ علي بن محمد عن سهل عن محمد بن عيسى محمد بن جعفر الكوفي[٢] عن محمد الكوفي عن محمد بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد ع جعلني اللَّه فداك
[١] . و لا يشغل به مكان، ج. ق.
[٢] . الظاهر ان الصحيح محمّد بن جعفر بن محمّد الكوفيّ و محمّد الثاني في السند هو جدّ محمّد الأوّل، لا شيخ روايته يشهد عليه ما في الكافي المخطوط «خ» و في المخطوط «م» لم يذكر جدّه ففي السند محمّدان فقط: الأول محمّد بن جعفر و الثاني محمّد بن عيسى «ض. ع».