الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٧ - بیان
لا بد فيها من قاسر و النفسانية تفتقر إلى داع أو يتحرك به هذا إذا كانت الحركة طبيعية فإنها تحتاج إلى طبيعة بها يتحرك صاحبها الذي يراك حين تقوم استشهاده ع بهذه الآية لبيان إحاطة علمه سبحانه بالأشياء و شموله لها جميعا في جميع الأحوال على نسق واحد ليتبين به أن من كان كذلك لا يحتاج إلى أمثال هذه الأمور
[٢]
٣٢٠- ٢ الكافي، ١/ ١٢٥/ ٢/ ١ عنه رفعه عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر عن أبي إبراهيم ع أنه قال لا أقول إنه قائم[١] فأزيله عن مكانه و لا أحده بمكان يكون فيه و لا أحده أن يتحرك في شيء من الأركان و الجوارح و لا أحده بلفظ شق فم و لكن كما قال تعالىكُنْ فَيَكُونُ[٢] بمشيته من غير تردد في نفس صمدا فردا لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه و لا يفتح له أبواب علمه.
بيان
فأزيله عن مكانه أي مستقره قبل القيام أو مطلق المستقر فإن القائم كأنه لا استقرار له و لما كان هذا القول منه ع موهما لإثبات المكان له عز و جل تدارك ذلك بقوله و لا أحده بمكان يكون فيه و لا أحده أن يتحرك في شيء من الأركان و الجوارح أي حركة كمية أو المراد بشيء منها يعني حركة أينية بكله أو
[١] . قوله: «لا أقول انه قائم فأزيله عن مكانه ...» أي لا يتصف بالقيام اتصاف الأجسام و المكانيات لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه كزوال ما تقوم من الأجسام عن مكانه الذي استقرّ فيه و ما لا يمكن فيه التمكّن لا يتّصف بالزوال عن المكان و لأنّ القيام نسبة الى المكان يخلو بعض المكان عن بعض القائم عنه و شغل بعضه ببعضه و نسبته سبحانه بكلّ الأمكنة سواء لا يجوز عليه شغل مكان من الأمكنة به و لا خلو مكان عنه و لا يتصف سبحانه بالتحرّك في شيء من الأركان و الجوارح و لا بشق فم و لكن يكوّن الأشياء بقوله «كُنْ»* لا بجارحة و عضو من غير تردد في نفس صمدا لا جوف له فردا لم يحتج الى شريك يذكر له و لا الى شريك يفتح له الأبواب علمه أو المراد لم يحتج هو الى شريك يذكر له ملكه و لا شريك يفتح له أبواب علمه. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . يس/ ٨٢.