الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - بیان
صدق و كلامه صدق و دعا عبادة إلى اتباع الصدق بالصدق و وعد بالصدق دار الصدق و أما الميم فدليل على ملكه و أنه الملك الحق لم يزل و لا يزال و لا يزول ملكه- و أما الدال فدليل على دوام ملكه فإنه عز و جل دائم تعالى عن الكون و الزوال بل هو عز و جل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن- ثم قال ع لو وجدت لعلمي الذي آتاني اللَّه عز و جل حملة لنشرت التوحيد و الإسلام و الإيمان و الدين و الشرائع من الصمد و كيف لي بذلك و لم يجد جدي أمير المؤمنين ع حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء و يقول على المنبر- سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين الجوانح مني علما جما هاه هاه ألا لا أجد من يحمله ألا و إني عليكم من اللَّه الحجة البالغة فلا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ- كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ[١]- ثم قال الباقر ع الحمد لله الذي من علينا و وفقنا لعبادة الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و جنبنا عبادة الأوثان حمدا سرمدا و شكرا واصبا- و قوله عز و جللَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ يقول لم يلد عز و جل فيكون له ولد يرثه ملكه و لم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته و ملكهوَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فيعازه في سلطانه.
هذا آخر حديث القرشي و سيأتي معان أخر للصمد في باب معاني الأسماء إن شاء اللَّه و جملة ما قيل في معنى الصمد ترجع إلى التمام و فوق التمام الذي لا يعوزه شيء يستغني عن كل شيء في كل شيء و يفتقر إليه كل شيء في كل شيء
[٣]
٢٨٥- ٣ الكافي، ١/ ٩١/ ٣/ ١ محمد عن أحمد عن الحسين عن النضر[٢] عن عاصم بن حميد قال قال سئل علي بن الحسين ع عن التوحيد- فقال إن اللَّه عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل اللَّه
[١] . الممتحنة/ ١٣.
[٢] . ما في المعقوفين سقطت من الأصل و ادخلناها وفقا لسائر نسخ الوافي و الكافي «ض. ع».