الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٥ - المعبود
باب ٣١ المعبود
[١]
٢٦٨- ١ الكافي، ١/ ٨٧/ ١/ ١ علي عن العبيدي عن السراد عن ابن رئاب و عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه ع قال من عبد اللَّه بالتوهم[١] فقد كفر- و من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و من عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه و نطق به لسانه في سر أمره[٢] و علانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين ع حقا.
[١] . قوله: «من عبد اللّه بالتوهم» أي بان يتوهمه محدودا مدركا بالوهم فقد كفر لأن كلّ محدود و مدرك بالوهم غيره سبحانه و من عبده كان عابدا لغيره و عبادة غيره سبحانه كفر و قوله من عبده بالاسم أي بالحروف أو بالمفهوم الوصفي دون المعنى أي المعبر عنه بالاسم فقد كفر لأن الحروف و المفهوم غير واجب الوجود الخالق إله الكل سبحانه و عبادة غيره كفر.
و انّما الاسم بلفظه و مفهومه يعبر عن المعنى المقصود أن يعبر عنه أي ذاته الأحدي المتعالي عن احاطة العقول و الادراكات و من عبد الاسم و المعنى أي مجموعهما أو كلّ واحد منهما فقد اشرك حيث أدخل في عبادته غيره سبحانه و من عبد المعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه أي كما وصف فعقد قلبه أي اعتقد به المعنى و الهيئة أو أنّه يعبده اعتقادا جازما صادقا و نطق به لسانه في سريرته و علانيّته.
فان الاعتقاد بالقلب إذا فارق اختيارا عن الإقرار باللسان لم يكن كافيا في الإسلام و الإيمان و لا بدّ من النطق به مع التمكن «فاولئك» أي من عبده معتقدا بقلبه مقرّا بلسانه كان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا أي ممن أخذ بقوله كما قال و اتبع هداه و سلك سبيله و اقتفاه و هم المؤمنون كما في قوله و في حديث آخر «أولئك هم المؤمنون حقا». رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . سرائره. الكافي المطبوع و كذلك في الشرح المولى صالح و الظاهر أنّه تصحيف «سر أمره» لأنّ في الكافيين المخطوطين و شرح المولى خليل و مرآة العقول «سرّ أمره» كما في المتن. «ض. ع».