الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٠ - بیان
وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ[١] و أمثال ذلك من نظائره و على هذا القياس معرفة الرسول بالرسالة فإنا بعد ما أثبتنا وجوب رسول من اللَّه سبحانه إلى عباده و حاولنا أن نعرفه و نعينه من بين سائر الناس فسبيله أن ننظر إلى من يدعي ذلك هل يبلغ الرسالة كما ينبغي أن تبلغ و ينهج الدلالة كما ينبغي أن تنهج فإذا نظرنا إليه من هذه الجهة فقد عرفناه بالرسالة.
و كذا القول في الإمام فإن الكل على وتيرة واحدة و مما يؤيد ما قلناه
ما أورده الصدوق رحمه اللَّه في توحيده في هذا الباب بإسناده عن أبي جعفر عن أبيه عن جده ع أنه قال إن رجلا قام إلى أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين بما ذا عرفت ربك قال بفسخ العزم و نقض الهم لما هممت فحيل بيني و بين همي و عزمت فخالف القضاء و القدر عزمي علمت أن المدبر غيري.
و بإسناده عن موسى بن جعفر ع قال قال قوم للصادق ع ندعو فلا يستجاب لنا قال لأنكم تدعون من لا تعرفونه.
[٢]
٢٦٤- ٢ الكافي، ١/ ٨٥/ ٢/ ١ العدة عن البرقي عن بعض أصحابنا عن علي بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيعة[٢] [ذبيحة] مولى رسول اللَّه ص قال سئل أمير المؤمنين ع بم عرفت ربك- قال بما عرفني نفسه قيل و كيف عرفك نفسه قال لا يشبهه صورة[٣]
[١] . آل عمران/ ١٩٠.
[٢] . قوله: «علي بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة» بالراء المهملة المضمومة و الباء المنقطة تحتها نقطة ثمّ الياء تحتها نقطتين و في بعض النسخ بالزاي المفتوحة و الياء المثناة تحت ثمّ حاء مهملة. رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . قوله: «لا يشبهه صورة ...» أي عرفته بنفي التشبيه و المماثلة و المحدودية بالحواس و المقايسة بالناس و المعنى بالمقايسة أن يقال بالنسبة الى خلقه كنسبة الصورة و القوّة الى المادة أو كنسبة النفس الى البدن أو كنسبة الأب الى الابن أو كنسبة الزوج الى زوجه تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ* و قوله «قريب في بعده» أي قريب من حيث احاطته على الكل في بعده من الكل من حيث المباينة في الذات و الصفات أو من حيث عدم احاطة علم أحد من خلقه به بعيد في قربه فهو عند الإحاطة بالكل تصرفا و علما بعيد ذاتا و تنزها عن أن يجد و يحاط بالمدارك.
و قوله «و فوق كل شيء» أي بالقدرة و الغلبة عليه و كماله و تماميته بالنسبة الى كل شيء و نقص الكل بالنسبة إليه. رفيع- (رحمه اللّه).