الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٣ - بیان
معقول و لا محدود فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه لا يشبهه شيء و لا تدركه الأوهام كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما يعقل و خلاف ما يتصور في الأوهام- إنما يتوهم شيء غير معقول و لا محدود.
بيان
و المراد بأبي جعفر هنا الجواد ع نعم غير معقول و لا محدود أي يصدق عليه مفهوم شيء و إن لم يكن شيئا معقولا لغيره و لا محدودا بحد و لا يشبهه شيء مما في المدارك و الأوهام و ذلك للفرق بين مفهوم الأمر و ما صدق عليه فهو ليس بمفهوم الشيء و لا شيئا من الأشياء و إن صدق عليه أنه شيء
[٣]
٢٥٨- ٣ الكافي، ١/ ٨٢/ ٢/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد قال سئل أبو جعفر الثاني ع يجوز أن يقال لله إنه شيء قال نعم[١] تخرجه[٢] من الحدين حد التعطيل و حد التشبيه[٣].
بيان
محمد بن إسماعيل هذا هو البرمكي صاحب الصومعة عينه الصدوق رحمه اللَّه و لما دل السؤال على أن السائل نفى التشبيه عن اللَّه جل جلاله أجاب ع
- الأوهام لأنّه يجوز على كلّ معقول و متصوّر بالوهم تجريد العقل إيّاه عن الاينيّة و الوجود بخلافه سبحانه. رفيع- (رحمه اللّه).
[١] . قوله: «يجوز أن يقال للّه أنّه شيء؟ قال نعم ...» الشيء في بعض الاصطلاحات يطلق على الماهيات و بهذا الاصطلاح لا يطلق على اللّه عند أهل التحقيق و أمّا الغالب فالشيئية مساوقة للوجود فيطلق على اللّه بهذا الاصطلاح و لكن بشرط أن يتحقّق لدى المستعمل أنّه ليس كسائر الأشياء فلا يعتقد التشبيه «ش».
[٢] . يخرجه، الكافي المطبوع و المخطوط و الهدايا.
[٣] . قوله: «نعم تخرجه من الحدين» أي يجوز أن يقال للّه أنّه شيء و يجب أن يخرجه القائل من الحدين فقوله «تخرجه» إنشاء في قالب الخبر و المراد ب (حد التعطيل) الخروج عن الوجود و عن الصفات الكمالية و العقليّة و الاضافية و ب (حد التشبيه) الاتصاف بصفات الممكن و الاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات. رفيع- (رحمه اللّه).