الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٣ - بیان
إنكار أي لا ترى لها مدبرا من أمثالنا فلا بد لها من مدبر غير مرئي لا يكون من أمثالنا بل يكون داخلا فيها حال خروجه عنها مصلحا لصالحها و مفسدا لفاسدها معينا لذكرها و أنشأها على وفق مشيته و مقتضى حكمته تعالى شأنه و تبارك سلطانه فأطرق سكت ناظرا إلى الأرض مليا زمانا متسعا
[٥]
٢٥٥- ٥ الكافي، ١/ ٨١/ ٦/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر ع قال كفى لأولي الألباب[١] بخلق الرب المسخر و ملك الرب القاهر و جلال الرب الظاهر و نور الرب الباهر و برهان الرب الصادق و ما أنطق به ألسن العباد و ما أرسل به الرسل و ما أنزل على العباد دليلا على الرب.
[١] . قوله: «كفى لأولى الألباب بخلق الربّ المسخر ...» الخلق: الانشاء و الابداع و المراد به المخلوق و على الأول فالمسخر اسم فاعل صفة للخلق أو الرب و على الثاني اسم مفعول إذا جعل صفة للخلق و كل مقهور مذلل لا يملك لنفسه ما يخلّصه من القهر مسخر و «الملك» بضم الميم و سكون اللام السلطنة و العزّ و القهر و الغلبة و الجلال و العظمة و الرفعة و العلو و «الظاهر» بمعنى البين أو بمعنى العالي الغالب أو بمعنى العالم بالأمور و على الأول صفة للجلال و على الأخيرين صفة للرب على الظاهر «و النور» ما به يظهر و يبصر الخفيّات المحجوبات عن الأبصار «و البهر» الإضاءة أو الغلبة «و البرهان» الحجة. رفيع- (رحمه اللّه).