الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٣ - بیان
باب ٢٦ النوادر
[١]
٢٤٧- ١ الكافي، ١/ ٤٨/ ١/ ١ الثلاثة عن حفص بن البختري رفعه قال كان أمير المؤمنين ع يقول روحوا أنفسكم ببديع الحكمة[١] فإنها تكل كما تكل الأبدان.
بيان
الكلال الضعف و الثقل و كان الخطاب منه إلى تلامذته الذين كانوا لا يفرحون إلا بذكر اللَّه و لا يتلذذون إلا بالعلم و الحكمة دون سائر الناس الذين لذاتهم مقصورة على الشهوات الحيوانية فإن قلوب هؤلاء تشمئز من استماع بدائع الحكمة و طرائف العرفان قيل فيه تنصيص على تجرد النفس الناطقة الإنسانية إذ هو ناص على أن الأنفس وراء الأبدان و أن كلالها وراء كلال الأبدان و ترويح النفس ببديع الحكمة برهان على أنها جوهر مجرد وراء البدن فإن البدن لا يتروح إلا بالبدائع الجرمانية و اللطائف الجسمانية
[١] . قوله: «روحوا أنفسكم» الترويح: من «الروح» بمعنى الراحة أو بمعنى الروح بمعنى نسيم الريح و رائحتها الطيبة أي صيروا أنفسكم طيّبة أو في راحة ببديع الحكمة أي ما يكون مبتدعا غير متكرر من الحكمة بالنسبة الى أنفسكم فان النفوس تكلّ و تعيي بالتكرر من المعرفة و تكرار تذكرها كما تكلّ الأبدان بالتكرار من الفعل. رفيع- (رحمه اللّه).