الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٢ - بیان
و الزاي من الاجتياز بمعنى المرور و القطع من جاز المكان و جاوزه أراد يزول عنهم و الخفوض جمع الخفض و هو الدعة و الراحة و السكون.
و في نسخة يختار بالخاء أي يراد و في أخرى طلب العيش بدل طيب العيش و العمى كناية عن الجهل و النجاسة عن الكفر و في بعض النسخ بالحاء المهملة المكسورة من النحوسة و هي الشقاوة و ربما يجعل بالباء الموحدة و الخاء المعجمة المكسورة من البخس بمعنى نقص الحظ و الإبلاس الغم و الانكسار و الحزن و الإياس من رحمة اللَّه و منه إبليس و الصحف الأولى الكتب المنزلة من قبل كالتوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و غيرها و هي المراد بالذي بين يديه و كل أمر تقدم أمرا منتظرا قريبا منه يقال إنه جاء بين يديه.
و ريب الحرام شبهته يعني فضلا عن صريحه فاستنطقوه أي استعلموا منه الأخبار و الأحكام ثم أشار إلى أن ليس كل أحد ممن ينطق له القرآن إذ لا يفهم لسانه إلا أهل اللَّه خاصة لعدم الإذن الباطني و السمع القلبي لغيرهم ثم بين أنه لسان اللَّه الناطق عن كتبه للخلق المخبر عن أسرار القرآن فقال أخبركم عنه و في نهج البلاغة و لكن أخبركم عنه و نبه على أن في نفسه القدسية العلوم التي ذكرها و أشار بإيراد كلمة لو دون إذا إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه
كما دل عليه بقوله إن هاهنا لعلوما جمة لو وجدت لها حملة مشيرا إلى صدره ع.
[٨]
٢١٢- ٨ الكافي، ١/ ٦١/ ٨/ ١ محمد عن الصهباني عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول قد ولدني رسول اللَّه ص و أنا أعلم كتاب اللَّه و فيه بدو الخلق[١] و ما هو كائن إلى يوم القيامة و فيه خبر السماء و خبر الأرض
[١] . «و فيه بدو الخلق» أي ذكر فيه أول الخلق و منه بدء اللّه الخلق و المراد كلّ ما اتّصف بالوجود فيما مضى من الخلق و «ما هو كائن» أي ما يتّصف بالوجود في الحال و في المستقبل الى يوم القيامة و ذكر فيه خبر السماء و الأرض أي أحوالهما و ذكر فيه خبر الجنّة و خبر النار و خبر ما كان و ما هو كائن أي ذكر أحوال ما كان و ما هو كائن و هذا من التعميم بعد ذكر الخاص فذكر أوّلا-