الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٧ - بیان
نه علم كلي ثابت غير متجدد بتجدد المعلومات و لا متكثر بتكثرها و من عرف كيفية هذا العلم عرف معنى قوله عز و جلوَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ[١] و صدق بأن جميع العلوم و المعاني في القرآن الكريم عرفانا حقيقيا و تصديقا يقينيا على بصيرة لا على وجه التقليد و السماع و نحوهما إذ ما من أمر من الأمور إلا و هو مذكور في القرآن إما بنفسه أو بمقوماته و أسبابه و مبادئه و غاياته و لا يتمكن من فهم آيات القرآن و عجائب إسراره و ما يلزمها من الأحكام و العلوم التي لا تتناهى إلا من كان علمه بالأشياء من هذا القبيل انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه و ينبه عليه لفظة الأصل في الخبر الآتي
[٢]
٢٠٦- ٢ الكافي، ١/ ٦٠/ ٦/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه عن المعلى بن خنيس قال قال أبو عبد اللَّه ع ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل[٢] في كتاب اللَّه و لكن لا تبلغه عقول الرجال.
[٣]
٢٠٧- ٣ الكافي، ١/ ٥٩/ ٢/ ١ الكافي، ٧/ ١٧٥/ ١١/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن الحسين بن المنذر عن عمرو بن قيس عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول إن اللَّه تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه و بينه لرسوله ص و جعل لكل[٣] شيء حدا و جعل عليه دليلا يدل عليه و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا.
[١] . النحل/ ٨٩.
[٢] . قوله «إلّا و له أصل ...» أي ما يمكن معرفته منه و لو بضمّه إلى غيره من الكتاب أو السنّة أو مقدّمة عقلية أو حسّية و قوله «و لكن لا تبلغه عقول الرجال» أي أكثرهم بل انّما تبلغه عقول الكمل منهم أو من هداه اللّه إليه و خصّه بمزيد فضله رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . قوله: «و جعل لكل شيء حدّا» أي لكل شيء ممّا يحتاج إليه العباد حدّا و ينتهى منتهى معيّنا لا يتجاوزه و لا يقصر عنه و قوله «و جعل عليه دليلا يدلّ عليه و بينه للناس كالنبي» (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في زمانه و الإمام (عليه السلام) في زمانه-