الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٣ - بیان
الرجال قال قلت جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها و أما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا [نلت] ما في يدي إلا مما وطأت[١] أعقاب الرجال فقال ليس حيث تذهب إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال.
و يحتمل تخصيص الوليجة بالوليجة في الدين أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على اللَّه و لا تأخذوه إلا من اللَّه من جهة الرسول و أوصيائه ع و هذا أوفق بالاستثناء كما أن التعميم أوفق بذكر السبب و النسب و القرابة فإن قيل فما وجه ذكر السبب و النسب و القرابة على تقدير تخصيص الوليجة بالوليجة في الدين.
قلنا[٢] معناه حينئذ لا تقتدوا في دينكم بآبائكم و أقربائكم و لا تكونوا كالذين قالواإِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ[٣] أو لا تداهنوا في الدين لمسرة أقربائكم.
و حاصل الحديث النهي عن الاعتماد في علوم الدين على غير أهل البيت ع
[٢٧]
٢٠٤- ٢٧ التهذيب، ٦/ ٢٩٤/ ٢٧/ ١[٤] محمد بن أحمد عن السياري عن ابن أسباط قال قلت له يحدث الأمر من أمري لا أجد بدا من معرفته و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه قال فقال ائت فقيه البلد إذا كان ذلك فاستفته في أمرك- فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه.
بيان
و ذلك لأنهم كانوا متعصبين على مخالفة الشيعة حتى قال قائلهم إن من السنة التختم باليمين و إنما نتختم باليسار مخالفة للشيعة و إن من السنة تربيع القبور و إنما نسنمها[٥] مخالفة للشيعة إلى غير ذلك كما يتبين لمن تتبع كتبهم و آرائهم
[١] . وطئ العقب كناية عن الاتباع في النعال و تصديق المقال و اكتفى في تفسيره باحدهما لاستلزامه الآخر غالبا. منه- (رحمه اللّه).
[٢] . قلنا نعم، ك.
[٣] . سورة الزخرف/ آية ٢٣.
[٤] . رقم ٨٢٠.
[٥] . سنّمت القبر تسنيما إذا رفعته عن الأرض. مجمع البحرين.