الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٨ - بیان
قلت القتل قال فلم جعل اللَّه في القتل شاهدين و في الزنا أربعة أ ينقاس لك هذا قلت لا قال فأيما أكبر البول أو المني قلت البول قال فلم أمر اللَّه تعالى في البول بالوضوء و في المني بالغسل أ ينقاس لك هذا قلت لا قال فأيما أكبر الصلاة أو الصيام قلت الصلاة قال فلم وجب على الحائض أن تقضي الصوم و لا تقضي الصلاة أ ينقاس لك هذا قلت لا قال فأيما أضعف المرأة أو الرجل قلت المرأة قال فلم جعل اللَّه تعالى في الميراث للرجل سهمين و للمرأة سهم أ ينقاس لك قلت لا قال فبم حكم اللَّه في من سرق عشر دراهم القطع و إذا قطع الرجل يد رجل فعليه ديتها خمسة آلاف درهم أ ينقاس لك هذا قلت لا قال و قد بلغني أنك تقرأ آية من كتاب اللَّه تعالى و هيلَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[١] أنه الطعام الطيب و الماء البارد في اليوم الصائف قلت نعم قال لو دعاك رجل و أطعمك طعاما طيبا و سقاك ماء باردا ثم امتن عليك به ما كنت تنسبه إليه قلت إلى البخل قال أ فتبخل اللَّه تعالى قلت فما هو قال حبنا أهل البيت.
و روى الصدوق في كتاب علل الشرائع ما يقرب من هذا و فيه طول
[٢٢]
١٩٩- ٢٢ الكافي، ١/ ٥٨/ ٢١/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن قتيبة قال سأل رجل أبا عبد اللَّه ع عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل أ رأيت إن كان كذا و كذا[٢] ما كان يكون القول فيها فقال له مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللَّه ص لسنا من أ رأيت في شيء.
[١] . التكاثر/ ٨.
[٢] . قوله: «أ رأيت إن كان كذا و كذا» أي أخبرني عن رأيك في ما ينبغي في المسألة هذه و قوله فقال له «مه» أي اكفف فإنا لا نقول إلّا ما وصل إلينا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، لسنا نقول برأينا. رفيع- (رحمه اللّه). و ما نقله المصنّف عن كمال الدين بن ميثم البحرانيّ يوضح هذا القول كما ينبغي و ليس كما يتبادر الى ذهن المبتدي ان ما نقله الأئمة (عليهم السلام) وصل اليهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالخصوص. «ش».