الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٣ - بیان
بيان
ها حرف تنبيه و أهوى بيده إلى فيه يعني أشار بوضع اليد إلى الفم إلى السكوت مطابقا لما مر من قوله ع أن يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون و لم يعن به اسألوا عني كما توهم[١]
[١٥]
١٩٢- ١٥ الكافي، ١/ ٥٦/ ١١/ ١ محمد عن أحمد عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه ع ترد علينا أشياء لا نعرفها[٢] في كتاب و لا سنة فننظر فيها قال لا أما إنك إن أصبت لم تؤجر و إن أخطأت كذبت على اللَّه تعالى.
[١٦]
١٩٣- ١٦ الكافي، ١/ ٥٧/ ١٥/ ١ النيسابوريان عن صفوان عن البجلي عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه ع قال إن السنة[٣] لا تقاس- أ لا ترى أن المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها يا أبان إن السنة إذا قيست محق الدين[٤].
[١] . ممّا يؤيد ما توهم هذا المتوهّم ما رواه البرقي في «محاسنه» بإسناده عن محمّد بن حكيم قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) «اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا و إذا جاءكم ما لا تعلمون- فها انا» و وضع يده على فيه فقلت: و لم ذاك؟ قال «لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أتى الناس بما اكتفوا به على عهده و ما يحتاجون إليه من بعده الى يوم القيامة» (عهد) ك.
[٢] . في الوافي و الهدايا (لا نعرفها) و لكن في الكافي المطبوع و شرح المولى خليل (ليس نعرفها).
[٣] . قوله: «فان السنة لا تقاس ...» أي لا يوصل إليها و لا تعرف بالقياس لما فيها من ضمّ المختلفات في الصفات الظاهرة و تفريق المتشاركات في الأحكام الواضحة كما في قضاء صوم الحائض و عدم قضاء صلاتها و إن السنّة إذا قيست و أثبتت بالقياس محق أي محي و أبطل الدين بادخال ما ليس منه فيه و اخراج ما يكون منه عنه و الإكثار منهما يلزم العمل بالقياس أعاذنا اللّه من اطاعة إبليس و الدخول في الالتباس. رفيع- (رحمه اللّه).
[٤] . إن هذا الخبر صريح في بطلان ما روته العامّة و تلقّاه بعض أصحابنا بالقبول و هو قولهم «من اجتهد فأصاب فله أجران و من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد» إلّا أن يخصص النظر بالقياس و الاجتهاد لغيره، ثمّ لو كانت هذه الرواية صحيحة لوجب حملها على الاجتهاد في مثل استعلام جهة القبلة أو الاجتهاد في فهم المراد من كلام أهل البيت (عليهم السلام) أو في ردّ الفروع على الأصول المأخوذة عنهم دون استنباط الأحكام الشرعية كما ظنّ- منه حفظه اللّه و أبقاه «عهد».