الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - بیان
عن الناس حتى أن الجماعة منا لنكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من اللَّه علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك و لا عن آبائك شيء[١] فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا و أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به فقال هيهات هيهات في ذلك و اللَّه هلك من هلك يا بن حكيم ثم قال لعن اللَّه أبا حنيفة كان يقول قال علي و قلت قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم و اللَّه ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس.
بيان
ما في ما يسأل نافية أي لا يحتاج إلى السؤال لأنها تحضره مع جوابها و يحتمل أن تكون زائدة أو موصولة بتقدير العائد أعني عنه و ربما يوجد في بعض النسخ إلا و يحضره و على هذا فلا إشكال.
قال علي و قلت يعني و قلت خلاف قوله أراد أنه كان يرى في المسألة رأيا و أنا رأيت فيها رأيا آخر بخلافه و أنه كان مجتهدا و أنا أيضا مجتهد مثله قال الزمخشري في ربيع الأبرار قال يوسف بن أسباط رد أبو حنيفة على رسول اللَّه ص أربعمائة حديث و أكثر قيل مثل ما ذا قال
قال رسول اللَّه ص للفرس سهمان و للرجل سهم.
قال أبو حنيفة لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن و أشعر رسول اللَّه ص و أصحابه البدن و قال أبو حنيفة
- رجل صاحبه» الجملة حال من فاعل لتكون و هو ضمير الجماعة. رفيع- (رحمه اللّه) و بمعنى كلّ ما يسأله صاحبه يحضره جواب مسألة و يجد فيها نصّا. «ش».
[١] . قوله: «فنظرنا إلى أحسن ...» لعلّ المراد بالأحسن ما لا يكون فيه تقية و لا يلحقه تغيير و هو الأصل.
و قوله «أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم» أي في الجواب عمّا ورد علينا قياسا على ما جاءنا عنكم فنأخذ به و نقول في الجواب و قوله «هيهات هيهات» تأكيد في بعده عن المسلك المستقيم و إصابة الحق.
و قوله «في ذلك» أي في الأخذ بالقياس هلك من هلك من العاملين بالقياس.
و قوله «قال علي و قلت أنا» ظاهره انّه كان يقول «قال علي» يعني قياسا و قلت قياسا وافقه أو خالفه فأخذ بالقياس و ظنّ بعلي (عليه السلام) ذلك، و يحتمل أن يكون مراده مخالفته بالقياس لقول علي (عليه السلام) و لو كان روايته لظنّه بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) انّه كان يقول بالقياس و ترجيح قياسه على قياسه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أو لترجيح قياسه على رواية علي (عليه السلام) لكنه بعيد لاشتماله على ضلال و طغيان فيه قلّما يرتكبه و يظهره مسلم. رفيع- (رحمه اللّه).