الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - بیان
[١١]
١٨٨- ١١ الكافي، ١/ ٥٦/ ١٠/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لأبي الحسن الأول ع بما أوحد اللَّه فقال يا يونس لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك و من ترك أهل بيت نبيه[١] ضل- و من ترك كتاب اللَّه و قول نبيه كفر.
بيان
بما أوحد اللَّه يعني بما استدل على التوحيد كأنه يريد الدلائل الكلامية فنهاه عن غير السمع و هذا صريح فيما قدمناه من أنه لا علم إلا ما يؤخذ عن أهله
[١٢]
١٨٩- ١٢ الكافي، ١/ ٥٦/ ٧/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أبان عن أبي شيبة الخراساني قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن أصحاب المقاييس[٢] طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا و إن دين اللَّه لا يصاب بالمقاييس.
[١٣]
١٩٠- ١٣ الكافي، ١/ ٥٦/ ٩/ ١ الثلاثة عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن موسى ع جعلت فداك فقهنا في الدين[٣] و أغنانا اللَّه بكم
[١] . قوله: «و من ترك أهل بيت نبيّه ضلّ» أي من تركهم و لم يأخذ عنهم أوّلا أو بواسطة أو وسائط لم يتمكّن من الوصول الى الحقّ في المعارف و الأحكام حيث ترك السبيل إليها و هو الأخذ عنهم (عليهم السلام) فاحتاج إلى الرجوع الى القياس و الرأي و ربّما يؤدي ضلاله الى ترك الكتاب و قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ذلك عند معرفته من الكتاب وجوب الرجوع إليهم و من مثل قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«إنّي تارك فيكم الثقلين، كتاب اللّه و عترتي» فيكون بتركهم تاركا لما علم ثبوته من الكتاب و قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). مدّعيا جواز الترك لهما بالآراء و مجوز ترك كتاب اللّه و قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالرأي كافر فنبّه عليه السلام بقوله «و من ترك كتاب اللّه و قول نبيّه كفر». رفيع (رحمه اللّه).
[٢] . قوله: «أصحاب المقاييس طلبوا العلم» أي بالمسائل الشرعية لما لم يكن القياس من سبيل السلوك إليها لم تزدهم المقائيس إلّا بعدا من الحقّ، و ذلك لترجيح القياس على الخبر الواحد، أو جعله معارضا للخبر أو مرجحا للضعيف على القوي من الاخبار.
رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . قوله: «فقهنا في الدين» من «فقه» ككرم أي صار فقيها و الفعل معلوم أو من باب التفعيل و الفعل مجهول. و قوله «ما يسأل-