الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٦ - بیان
و إنما أشرب قلبه حبها لاعتقادها الراسخ بها الحاصل له من تزيين الشيطان إياها لديه آنا فآنا و تسويل نفسه الإمارة لها عنده يوما فيوما و بهذا تتميز البدعة عن المعاصي الأخر فإن ما لم يعتقد شرعيته منها فليس ببدعة
[٧]
١٨٤- ٧ الكافي، ١/ ٥٤/ ٥/ ١ محمد عن ابن عيسى عن السراد عن ابن وهب قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول قال رسول اللَّه ص إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ينطق بإلهام من اللَّه و يعلن الحق و ينوره و يرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار و توكلوا على اللَّه.
بيان
الذب الطرد و الدفع يعبر عن الضعفاء أي يكون لسانا لهم معبرا عنهم ما يدفع تلك البدعة قوله فاعتبروا يحتمل أن يكون من كلام الصادق ع
[٨]
١٨٥- ٨ الكافي، ١/ ٥٤/ ٦/ ١ محمد عن بعض أصحابه و علي عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع و علي عن أبيه عن السراد رفعه عن أمير المؤمنين ع أنه قال إن من أبغض الخلق إلى اللَّه تعالى لرجلين رجل وكله اللَّه تعالى إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشعوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم و الصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد موته حمال خطايا غيره رهن بخطيئته و رجل قمش جهلا في جهال الناس غان[١] بأغباش الفتنة قد سماه أشباه الناس عالما و لم يغن فيه
[١] . «غان» بالغين المعجمة و النون المنونة بالكسر بعد الألف و امّا «عان» من عنى بالكسر عنا: أي تعب فمن التصحيفات.
م. ح. ق.
في نهج البلاغة «غاد» بالمعجمة و الدال المهملة أخيرا و فسّر ب «الساعي» (عهد) ك.