الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٣ - البدع و الرأي و المقاييس
باب ٢٢ البدع و الرأي و المقاييس[١]
[١]
١٧٨- ١ الكافي، ١/ ٥٤/ ١/ ١ الاثنان عن الوشاء و العدة عن أحمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد عن أبي جعفر ع قال خطب أمير المؤمنين الناس فقال أيها الناس إنما بدؤ وقوع الفتن[٢] أهواء تتبع- و أحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللَّه يتولى فيها رجال رجالا فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى و لو أن الحق خلص لم يكن اختلاف و لكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه و نجى الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى.
[١] . قال الفاضل الأسترآباديّ رحمه اللّه في شرح العنوان بخطّه: البدعة حكم ينسب إلى اللّه تعالى لم يكن ممّا جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم. «الهدايا».
و قال في مجمع البحرين: بدعة بالكسر فالسكون: الحدث في الدين و ما ليس له أصل في كتاب و لا سنّة و إنّما سمّيت بدعة لأنّ قائلها ابتدعها عن نفسه و منه الحديث «من توضأ ثلاثا فقد أبدع» ... ثم قال قال بعض شرّاح الحديث: البدعة بدعتان بدعة هدى و بدعة ضلال فما كان في خلاف ما أمر اللّه به و رسوله فهو في حيّز الذمّ و الإنكار و ما كان تحت عموم ما ندب اللّه اليه و حضّ عليه أو رسوله فهو في حيّز المدح و ما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود و السخاء و فعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة .. الى آخر كلامه و الفرق بين البدعة و الرأى و القياس سيجيء في محل آخر إنشاء اللّه تعالى «ض. ع».
[٢] . قوله: «انّما بدو وقوع الفتن ...» البدء إمّا بمعنى الأول أو بمعنى الابتداء «و الفتنة» الامتحان و الاختبار، ثمّ كثر استعماله بمعنى الضلال و الكفر و القتال و «الأهواء» جمع هوى و هوى بالقصر الحبّ المفرط في الخير و الشرّ و إرادة النفس و المعنى ان أوّل الفتن أهواء و الوقوع مقحم او أول وقوعها وقوع الأهواء و ابتداء وقوع الفتن منها أو منشأ وقوع الفتن و مبدئها أهواء و قوله «يخالف فيها كتاب اللّه» توضيح و بيان لقوله تبتدع و قوله «يتولى فيها رجال رجالا» يقال تولاه إذا اتخذه وليا و يصحّ هنا-