الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٠ - بیان
بيان
قد سبق وجه الاتحاد و سنؤكده في كتاب الحجة
[٦]
١٦٢- ٦ الكافي، ١/ ٥١/ ٥/ ١ محمد عن أحمد و محمد بن الحسين عن السراد عن عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه ع يجيئني[١] القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر و لا أقوى قال فاقرأ عليهم من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا.
بيان
الضجر القلق من الغم و السأمة و المعنى أن الحديث إذا كان متعددا و ضعفت عن قراءته و عجزت جاز أن تقرأ عليهم من أول الكتاب حديثا و من وسطه آخر و من آخره آخر أو المعنى أن الحديث الواحد إذا كان طويلا فاقرأ عليهم كلاما مفيدا بالاستقلال من أوله و آخر من وسطه و آخر من آخره يعني إذا اشتمل الحديث الواحد على جمل متعددة يكون كل منها مستقلة بالإفادة كحديث هشام الطويل الذي مضى ذكره في الباب الأول.
و أما إذا ارتبط بعض أجزاء الحديث ببعض فلا يجوز فيه الاقتصار على نقل البعض إذ ليس كل من تلك الأجزاء بحديث بل بعض منه قيل و لعل الوجه في تخصيص الأول و الوسط و الآخر أن الجمل المتقاربة تكون في أكثر الأمر من نوع واحد فليست الفائدة فيها كما التي تكون في الجمل المتباعدة إذ الكلام فيها ينتقل من نوع إلى
[١] . قوله: «يجيئني القوم ...» أي يجيئني القوم لسماع حديثكم منّي فاقوم بقضاء حاجتهم و يسمعون منّي حديثكم و لا أقوى على ما يريدون من سماع كلّ ما رويته من حديثكم منّي و أضجر لعدم الإتيان بمرادهم، فقال (عليه السلام) في جوابه «فاقرأ عليهم من أوله» أي أول كتاب الحديث حديثا و من وسطه حديثا، و من آخره حديثا» و المعنى أنّه إذا لم تقو على القيام بمرادهم و هو السّماع على الوجه الكامل فاكتف بما يحصل لهم فضل السماع في الجملة و ليقنعوا بما به يجوز العمل و النقل من الاجازة و اعطاء الكتاب و غيره كما ورد في الأخبار و الأحاديث. رفيع- (رحمه اللّه).