الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - توقيف
و كتابي يونس بن عبد الرحمن و الفضل بن شاذان المعروضين على العسكري ع.
و كأخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها و الاعتماد عليها سواء كان مؤلفوها من الإمامية ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللَّه السجستاني و كتب بني سعيد و علي بن مهزيار.
أو من غير الإمامية ككتاب حفص بن غياث القاضي و الحسين بن عبد اللَّه[١] السعدي و كتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري.
و قد جرى صاحبا كتابي الكافي و الفقيه على متعارف المتقدمين في إطلاق الصحيح على ما يركن إليه و يعتمد عليه فحكما بصحة جميع ما أورداه في كتابيهما من الأحاديث و إن لم يكن كثير منه صحيحا على مصطلح المتأخرين.
قال صاحب الكافي في أول كتابه في جواب من التمس عنه التصنيف و قلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علوم الدين ما يكتفي به المتعلم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين ع و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدي فرض اللَّه و سنة نبيه ص إلى أن قال و قد يسر اللَّه و له الحمد تأليف ما سألت و أرجو أن يكون بحيث توخيت.
و قال صاحب الفقيه في أوله إني لم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به و أحكم بصحته و أعتقد فيه أنه حجة فيما بيني و بين ربي تقدس ذكره و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع.
و قال صاحب التهذيب في كتاب العدة إن ما أورده في كتابي الأخبار إنما آخذه من الأصول المعتمدة عليها و قد سلك على ذلك المنوال كثير من علماء الرجال
[١] . عبيد اللّه، ف، ق و الظاهر أنّه الصحيح. راجع ص ١٨٣ ج ٢ مجمع الرجال و ص ٢٤٦ ج ٢ جامع الرواة «ض. ع».