الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧ - بیان
باب ١٧ لزوم الحجة على العالم و تشديد الأمر عليه
[١]
١٥٠- ١ الكافي، ١/ ٤٧/ ١/ ١ علي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ع قال قال يا حفص يغفر للجاهل[١] سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد.
بيان
و ذلك لأن الإدراك كلما كان أقوى كانت اللذة أتم و الألم أكثر و أشد و العالم إدراكه لقبح الذنب أقوى من الجاهل لأن معرفة العالم إنما تكون على بصيرة بخلاف الجاهل فإنه إنما يعرف الشيء تقليدا و المغفرة عبارة عن الستر و الإخفاء و إنما يستر على
[١] . قوله «يغفر للجاهل ...» للجهل بالحكم مراتب: إحداها جهل المكلف بالحكم الشرعي مطلقا بأن لا يعلم بالأخذ عن العالم تقليدا و لا بالاخذ عن أدلتها التفصيلية و لا يعلم ما يترتب عليه من الفضل و الثواب، و على تركه من الخذلان و العقاب و ثانيها عدم العلم به من أدلتها، و عدم العلم بما يترتّب عليه و على تركه مع العلم التقليدي به و ثالثها عدم العلم بما يترتّب عليه مع العلم به من الأدلة و إن اعتبر التقليد و الاستدلال بالنظر الى العلم بما يترتّب عليه فعلا و تركا زادت المراتب و كلّ مرتبة من الجهل جهل بالنسبة الى ما فوقها و ما فوقها علم بالنسبة إليه.
ثمّ الجاهل و العالم في كلامه (عليه السلام) يحتمل الجاهل على الإطلاق الذي لا يقال له العالم أصلا و العالم على الإطلاق الذي لا يطلق عليه الجاهل أصلا و يحتمل الجاهل و العالم الاضافيين فالأمر شديد على كلّ عالم بالنسبة إلى من هو جاهل بالنظر إليه. رفيع- (رحمه اللّه).