الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١ - توقيف
أكثرهم إطلاقا و تكرارا في الأسانيد أربعة ثقات ابن الوليد القمي و ابن عيسى الأشعري و ابن خالد البرقي و ابن أبي نصر البزنطي فالأول يذكر في أوائل السند و الأوسطان في أواسطه و الأخير في أواخره و أكثر ما يقع الاشتباه بين الأوسطين و لكن حيث أنهما ثقتان لم يكن في البحث عن التعيين فائدة يعتد بها و أما البواقي فأغلب ما يذكرون مع قيد مميز و النظر في من روى عنهم و رووا عنه ربما يعين الممارس على استكشاف الحال.
و من ذلك ابن سنان فإنه يذكر كثيرا من غير فصل مميز يعلم به أنه عبد اللَّه الثقة أو محمد الضعيف و يمكن استعلام كونه عبد اللَّه بوجوه منها أن يروي عن الصادق ع بغير واسطة فإن محمدا إنما يروي عنه بواسطة.
و منها أن يروي عنه ع بتوسط عمر بن يزيد أو أبي حمزة أو حفص الأعور فإن محمدا لا يروي عنه بتوسط بعض هؤلاء.
و منها أن ابن سنان الذي يروي عنه النضر بن سويد أو عبد اللَّه بن المغيرة أو عبد الرحمن بن أبي نجران أو أحمد بن محمد بن أبي نصر أو فضالة أو عبد اللَّه بن جبلة فهو عبد اللَّه لا محمد.
و ابن سنان الذي يروي عنه أيوب بن نوح أو موسى بن القاسم أو أحمد بن محمد بن عيسى أو علي بن الحكم فهو محمد لا عبد اللَّه.
و قد يختلف كلام علماء الرجال في ترجمة الرجل الواحد فيظن بسبب ذلك اشتراكه كما ظن الحسن بن داود في محمد بن الحسن الصفار و العلامة الحلي في علي بن الحكم.
و قد يكون الرجل متعددا فيظن أنه واحد كما ظنه العلامة في إسحاق بن عمار فإنه مشترك بين اثنين أحدهما من أصحابنا و هو ابن عمار بن حيان الكوفي أبو يعقوب الصيرفي و الآخر فطحي و هو ابن عمار بن موسى الساباطي كما يظهر على المتأمل إلى غير ذلك فلا بد من إمعان النظر لمن أراد زيادة التبصر.