الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٨ - بیان
قوله الحجة عليه أعظم و يكون قوله على هذا العالم بدلا من عليه و الضمير في منها راجعا إلى الحجة و الحسرة جميعا باعتبار كل واحدة منهما و الأول أولى لاستغنائه عن هذا التكلف في الضمير و إنما كانت الحسرة عليه أدوم لأنه بالعلم يدرك درجات العاملين بعلمهم في القرب فيشتد[١] حسرته و ندامته بخلاف الجاهل.
و كلاهما حائر بائر يقال رجل حائر بائر إذا لم يتجه بشيء[٢] و لا يأتمر رشدا و لا يطيع مرشدا لا ترتابوا أي لا تمكنوا الريب و الشك من قلوبكم بل ادفعوا عن أنفسكم كيلا تعتادوا به فتصيروا من أهل الشك و الوسواس فتكونوا من الكافرين فإن من غلب عليه الشك و الوسواس يصير من أهل الكفر هذا في باب العلم.
و لا ترخصوا لأنفسكم أي اعزموا على الطاعات و ترك المعاصي و لا تساهلوا في ارتكاب الشهوات فتقعوا في المداهنة في أمر الدين و المساهلة في باب الحق و اليقين فتكونوا من الخاسرين و هذا في باب العمل و إن من الحق أن تفقهوا أي و إن من الحق اللازم عليكم أولا أن تفقهوا في الدين و تعلموا الحلال و الحرام و الخير و الشر ثم اعملوا بما فقهتم و من الفقه أن لا تغتروا بعلمكم و لا بعملكم فإن الغرور من المهلكات و المغرور بالعلم و الطاعة أدون حالا من الجاهل و العاصي.
و الغش خلاف النصيحة يأمن أي من العقوبات و يستبشر أي بالمثوبات و في بعض النسخ و يسترشد يخب[٣] من الدرجات العلى من الخيبة و يندم أي على تفويت الفرصة و تضييع العمر
[٧]
١٤٣- ٧ الكافي، ١/ ٤٥/ ٧/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال سمعت أبا جعفر ع
[١] . فيشد، ك.
[٢] . لشيء، ج، ق، ك.
[٣] . أي من الدرجات، ج. ك.