الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٥ - بیان
[٣]
١٣٩- ٣ الكافي، ١/ ٤٤/ ٣/ ١ العدة عن البرقي عن القاساني عمن ذكره عن عبد اللَّه بن القاسم الجعفري عن أبي عبد اللَّه ع قال إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا.
بيان
الصفا بالقصر جمع الصفاة و هي الحجر الصلد الذي لا ينبت شبه العلم و الموعظة بماء المطر و عدم تأثيره و ثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس قيل السر في عدم تأثير الموعظة إذا صدر ممن لا يتصف بمقتضاها إن الكلام ينتهي من المخاطب إلى مثل ما يبتدئ من المتكلم فإن ابتدأ من قلب المتكلم انتهى إلى قلب المخاطب و تمكن منه و إن ابتدأ من لسانه دون مشاركة القلب انتهى إلى ظاهر السمع فحسب فتأثير الروحاني في الروحاني و الجسماني في الجسماني
[٤]
١٤٠- ٤ الكافي، ١/ ٤٤/ ٤/ ١ علي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال جاء رجل إلى علي بن الحسين ع فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال علي بن الحسين ع مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون و لما تعملوا بما علمتم[١] فإن العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلا كفرا و لم يزدد من اللَّه إلا بعدا.
بيان
الواو في و لما تعملوا للحالية أي لا تسألوا عن المجهول و الحال أنكم لم تعملوا بعد بالمعلوم و إنما لم يزدد صاحبه إلا كفرا و بعدا لأن العلم المتعلق بالعمل حجاب عن
[١] . و الأولى ما علّمتم على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل لما لا يخفى و لم يزدد الثاني بمنزلة التعليل للأوّل و التمادي في كفر المعصية قد ينجر الى الكفر كفر الارتداد «الهدايا».