الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٤ - بیان
[٩]
١٢٧- ٩ الكافي، ١/ ٥٠/ ١٢/ ١ الثلاثة عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد اللَّه ع ما حق اللَّه على خلقه فقال أن يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا[١] إلى اللَّه تعالى حقه.
[١٠]
١٢٨- ١٠ الكافي، ١/ ٥٠/ ٩/ ١ محمد عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر ع قال الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.
بيان
الاقتحام في الشيء رمي النفس فيه من غير روية و الإحصاء العد و الحفظ و الإحاطة بالشيء و المعنى أن تركك رواية حديث قد أحصيته فلم تروه خير من روايتك حديثا لم تحط به فإذا تردد الأمر بين أن تترك حديثا قد رويته و لم تحط به و لم تحفظه على وجهه و لم تكن على يقين و معرفة بأنه كما هو عندك و بين أن ترويه فالأولى أن لا ترويه[٢].
لأن في رواية الحديث منفعة و في رواية ما ليس بحديث على أنه حديث مفسدة و دفع المفسدة أهم و أولى من جلب المنفعة
و في نهج البلاغة من وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن ع و دع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لا تكلف و أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال.
[١] . قوله «فقد أدّوا إلى اللّه تعالى حقّه و ذلك لأنّه إذا قال بما علمه قولا يدلّ على إقراره و لا يكذبه بفعله و كفّ عمّا لا يعلمه هداه اللّه إلى علم ما بعده و هكذا حتّى يؤدّي الى أداء حقوقه. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . و المعنى انّه إذا تردّد الأمر بين أن تترك حديثا قد رويته فلم تروه و بين أن تروي حديثا لم تحط به و لم تحفظ على وجهه و لم تكن على يقين و معرفة بأنّه كما هو عندك فالأولى أن لا ترويه- هذه الجملة توجد في «ق» مكان الجملة التي أوردناها بين الهلالين.