الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٣ - بیان
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ[١].
بيان
خص عباده قيل يعني عباده الذين هم من أهل الكتاب و الكلام كان من سواهم ليسوا مضافا إليه بالعبودية بآيتين أي مضمونهما و إلا فالآيات في ذلك فوق اثنتين كقوله تعالىوَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ[٢]-وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ[٣]-فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[٤]-فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[٥] إلى غير ذلك.
و لا يردوا ما لم يعلموا يعني لا يكذبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله فإن التصديق بالشيء كما هو محتاج إلى تصوره إثباتا فكذلك هو مفتقر إليه نفيا و هذا في غاية الظهور و لكن أكثر الناس لا يعلمون
[٨]
١٢٦- ٨ الكافي، ١/ ٤٣/ ٧/ ١ الاثنان عن ابن أسباط عن جعفر بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن زرارة قال سألت أبا جعفر ع ما حق اللَّه على العباد قال أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون.
بيان
ما حق اللَّه على العباد أي فيما أتاهم من العلم و أخذ عليهم من الميثاق و إلا فحقوقه جل و عز عليهم كثيرة
[١] . يونس/ ٣٩.
[٢] . الأنعام/ ٢١.
[٣] . المائدة/ ٤٤.
[٤] . المائدة/ ٤٧.
[٥] . المائدة/ ٤٥.